سراج الكلمة
‹صفحة ١٤٦ · العلامة أوريجينوس
تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول · صفحة ١٤٦

تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول

القسم: «كان الكلمة في البدء» أي في الحكمة التي تضمنت كل شيء قبل وجوده بالفعل – طبيعة المسيح كحكمة الله

كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا


الجالسين في الظلمة٣٩٢، ولا يتجاوزه الظلام. فلئن لم يصر البشر في هذا الظلام، فلم يكن من اللازم أن يصر (المسيح) بمثابة النور لهم٣٩٣. يُمكن ملاحظة نفس الشئ من جهة صيرويته باكورة الراقدين من بين الأموات٣٩٤.

ولئن افترضنا أن المرأة لم تنخدع وتُغوى (بواسطة الحية)٣٩٥ وأن آدم لم يسقط٣٩٦، وأن الإنسان الذى خُلق للاستقامة كان قد اقتناها بالفعل. فمن هنا لم يكن لينزل إلى القبر، ولم يكن ليمت إذ لا توجد خطية (ليمت


٣٩٢ قارن (لو ١: ٧٩).

٣٩٣ يوضح أوريجينوس أنه لئن لم تدخل الخطية والمعصية، عن طريق خطية آدم وحواء بالفردوس، إلى العالم وإلى كافة أنسالهما، ما وُجد الداعي لأن يتجسد الابن لأجل أن يفتدي البشر من الخطية ويُجدد الطبيعة البشرية التي أفسدتها الخطية فانحدرت بها عن النقاوة التي خُلقت عليها.

٣٩٤ أي أنه إذا كان آدم وحواء لم يخطئا بالفردوس، ما كانت الخطية، بالتبعية، قد اجتازت إلى كافة أنسالهما، وما كانت هنالك حاجة إلى تجسد السيد المسيح ليعيد الطبيعة البشرية إلى نقاوتها لأنها كانت ستظل محتفظة بتلك النقاوة. ولئن لم يتجسد السيد المسيح لأجل تحقيق هذا الهدف واكمال هذا التدبير لم يكن ليقبل في جسده الإنساني حكم الموت وما كان ليصر بكرًا للقائمين من الأموات.

٣٩٥ قارن (تك ٣: ٤).

٣٩٦ قارن (تك ٣: ٦).