سراج الكلمة
‹صفحة ١٤٤ · العلامة أوريجينوس
تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول · صفحة ١٤٤

تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول

القسم: «كان الكلمة في البدء» أي في الحكمة التي تضمنت كل شيء قبل وجوده بالفعل – طبيعة المسيح كحكمة الله

كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا


أن الحكمة هي بمثابة المقدمة لكافة الأفكار التي يتم التعبير عنها في أصل الصورة المبدئية لكل مخلوق أو كائن٣٨٦.

فالله واحد وبسيط٣٨٧. أمَّا مخلصنا فلأسباب كثيرة ولكون الله قد جعله بقوة بمثابة الفدية والثمرة الأولى لكافة الخلائق٣٨٨ قد صنع العديد من


٣٨٦ من منطلق أن العلامة أوريجينوس طفق بأكثر المواضع يتناول ويُسلِّط الضوء على أصل الأشياء وبداياتها ومنشأها. فإنه طفق بهذا الموضع يعطي التركيز الأكبر على السيد المسيح كحكمة الله ذلك الذي له وبواسطته خلق الله العالمين.

من وجة نظر أوريجينوس فإن إدراك بل وإثبات أزلية ولاهوت الابن يتبين في العهد القديم باعتبار أن المسيح هو حكمة الله الذي به وله خلق الله العالم وكون الموجودات. وذلك لأن هذه الحكمة التي لله والتي أُطلقت على المسيح كحكمة الله وضحت لدى البشر عن طريق خلق العالم نفسه بوقت سبق سائر صفات السيد المسيح التي وضحت في ملء الزمان بعد تجسده.

٣٨٧ قارن قول السيد المسيح للمرأة السامرية "٢٤ اَللهُ رُوحٌ" (يو٤: ٢٤).

٣٨٨ قارن قول القديس بولس الرسول "٢٩ لأَنَّ الَّذِينَ سَبَقَ فَعَرَفَهُمْ سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ لِيَكُونُوا مُشَابِهِينَ صُورَةَ ابْنِهِ، لِيَكُونَ هُوَ بَكْرًا بَيْنَ إِخْوَةٍ كَثِيرِينَ" (رو٨: ٢٩). وقوله