تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول
القسم: «كان الكلمة في البدء» أي في الحكمة التي تضمنت كل شيء قبل وجوده بالفعل – طبيعة المسيح كحكمة الله
كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا
(الجسدية)٣٨٠، عندما جاءت الحياة إلى الكلمة٣٨١. بينما الكلمة وبشكل ظاهري هو البداية بالنسبة للحياة؟!!٣٨٢
والصفات التي تبينت لهم بعد هذا التجسد.
وبمعنى آخر فلقد شرع أوريجينوس يُمايز بين الصفات الإلهية التي وضحت عن السيد المسيح قبل تجسده كالخلق وما إلى ذلك. والصفات الإنسانية التي أظهرها حينما التحف بجسدٍ بشري له كامل الصفات الإنسانية.
٣٨٠ ليس من شك أن العلامة أوريجينوس يتكلم عن صفات المسيح الإنسانية التي ظهرت من خلال تجسده. فمن خلال انسانيته وقبوله لشكل الضعف الإنساني في ملء الزمان، صارت له بداية جديدة على الأرض ليست كتلك التي كانت له من الأزل وهو في ذات الجوهر الإلهي مع الآب.
٣٨١ يقصد حينما حلَّ الروح القدس على العذراء وكون من دمها جسد السيد المسيح الإنساني.
٣٨٢ يوضح العلامة أوريجينوس بهذا الموضع أنه بالرغم من كون السيد المسيح هو أصل الحياة من جهة لاهوته وأنه يسبق بداية الحياة من واقعها التاريخي إذ هو أصل الوجود الأزلي الذي يسبق بوجوده كل وجود. فلقد صار له تاريخ ميلادي من خلال تجسده وذلك حينما قبل أن يلتحف بجسدٍ إنساني له كامل الصفات الإنسانية. ومن هنا فمن جهة ناسوت المسيح فإن له بداية دخل بها إلى العالم يوم ميلاده من العذراء القديسة مريم لكي يُكمل تدبير الفداء. وبمعنى آخر فلقد طفق أوريجينوس يوضح أن السيد المسيح هو أصل الحياة وبدايتها من جهة لاهوته. أما من جهة ناسوته فإن له دخول تاريخي إلى الحياة ابتدئ منذ ولادته من العذراء.
ونكرر أنه يجب على القارئ ألا يظن في أوريجينوس الرغبة للفصل بين لاهوت السيد المسيح وناسوته حينما جاء إلى الأرض متجسدًا من أحشاء القديسة مريم العذراء. لكن أوريجينوس شرع يُمايز بين الصفات التي يُمكن للبشر إدراكها عن السيد المسيح قبل تجسده وبعده. فليس من يقدر أن يُنكر أن كل ما يتعلق بناسوت