سراج الكلمة
‹صفحة ١١٥ · العلامة أوريجينوس
تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول · صفحة ١١٥

تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول

القسم: معنى مصطلح «بداية» كمدة أو فترة

كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا


مرة أخرى، نوضح أنه هنالك بداية بخصوص الأصول أو (الخلق) كما يتبين من القول (المقدس) "في البداية صنع الله السماء والأرض"٢٩٨.

يمكن لواحدٍ أن يفترض أن السماوات والأرض صنعتا أولاً من بين كافة الخلائق التي صنعها الله عند خلق العالم٢٩٩. لكن (هذا) المقطع الثاني


الأزمنة القديمة أن يُقحموا آرائهم الهرطوقية في صلب كتابات عالم فذ مثل أوريجانوس، في النسخة الخطية التي ينسخونها من تواليفه، وذلك لكي يكسبوا تأييدًا لأفكارهم عند جمهور عريض من الناس يحترمون اسم أوريجانوس] - (لمزيد من الشرح التفصيلي عن هذه النقطة راجع كتابنا: العلامة أوريجانوس).

٢٩٧ يقصد أوريجينوس أن يبين أن هنالك بالفعل خلق بدأ في لحظة من الزمن عبر عنها الكتاب المقدس بكلمة (بدء) لكن هذه الكلمة تتضمن معاني أخرى تكشف عما سبقها من أفعال تعد بمثابة الأصل لكل شئٍ. وهو ما سيتبين بالتعليق بعد قليل.

٢٩٨ قارن (تك١: ١).

٢٩٩ نورد هذا العبارة كما هي كترجمة للنص الإنجليزي. لكن ما نود التنبيه عنه ألا يأخذ بها القارئ على محمل الرغبة في التفسير الحرفي لها أو اتخاذها معتقدًا راسخًا. فالمعروف بحسب الكتاب المقدس أن الله خلق السموات والأرض (تك١: ١) ثم توالت خلقة سائر الكائنات (تك١: ٢-٣١). وبغض النظر عن التطرّق لتفاصيل دقيقة عن بعض النظريات الخاصة بالخلق. فإننا نوضح أنه لا يجب أن يتناسى واحدٌ تأثر أوريجانوس بالأفلاطونية التي نادت بوجود سابق للأرواح على الأجساد.

بيد أن ما يجب أيضًا التنويه عنه امكانية اعتبار أن المقصود من حديث أوريجانوس عن التنانين بهذا الموضع أن يشير إلى الشياطين ووجودهم السابق على خلقة السموات والأرض وما إلى ذلك من سائر المخلوقات والكائنات. وهو ما أشار إليه بلفظة (التنانين). تلك اللفظة التي درج اتخاذها في الخلفية المسيحية باعتبار إشارتها إلى (الشيطان) (رؤ١٢: ٧) (رؤ١٢: ١٣). ومن هنا اعتبر بعض مفسري الكتاب المقدس أن (لوياثان) يمثل قوى الفوضى التي سبقت الخلق مستشهدين بما جاء في