سراج الكلمة
‹صفحة ١١٤ · العلامة أوريجينوس
تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول · صفحة ١١٤

تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول

القسم: معنى مصطلح «بداية» كمدة أو فترة

كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا


١٧ في وقت معين، صار بدء (ابتداء) الخلق


٢٩٦ يتناول العلامة أوريجينوس من خلال هذه النقطة فكرة بدء الخليقة وأصل الأشياء. ونظرًا لأن أوريجينوس كان متأثرًا بالفكر الأفلاطوني الذي يعتقد بوجود سابق للأرواح قبل أن تسكن بالأجساد نتيجة فسادها وسقوطها. لم يخلو الأمر بهذه النقطة من تطرقه لهذا الموضوع، هذا إن سلمنا بصحة ما نُسب إليه من تعاليم قال هو نفسه عنها أنَّ كثيرين درجوا على الصاقها بتعاليمه وبكتاباته، من ذلك مثلاً قوله (من هنا يجب أن نتساءل عن ذلك، فلما سقط القديسون الذين عاشوا قبلاً منفصلين عن المادة وعن الأجساد عن حياتهم النقية؟! صاروا بالأولى أكثر ملائمة للسكنى بالأجساد).

ومن هنا عنينا بحذف ما جاء عن هذا المعنى ببعض العبارات خلال هذا المقطع ليس تلافيًا للحقيقة التي لا يُوجد من ينكرها بشأن تأثر أوريجينوس بالأفلاطونية. لكن لأننا أحببنا أن ننقل إلى القارئ ما يلائم الفكر الإنجيلي المستقيم الذي يُناسبه والذي ورد عن العلامة العظيم أوريجينوس خلوًا من بعض الأفكار التي كان متأثرًا بها والتي سادت عصره.

ونؤكد أنه لكي نكون أكثر انصافًا للعلامة أوريجينوس نوضح أننا نترجم عن النص الإنجليزي الذي أُخذت عن الأصل اليوناني. وليس من ينكر أننا قد أقررنا في مواضع سابقة كما هو معروف لدى الكثير من الباحثين أنَّ العلامة أوريجينوس قد احتج بنفسه أثناء حياته أن الكثيرين عملوا على اضافة بعض التعاليم بين ثنايا كتبه ومخطوطاته بهدف نشرها بشكل موسع. وهو ما درج عليه بعض الهراطقة حيث طفقوا يلصقون بعض التعاليم الفاسدة بين ثنايا احد الكُتاب المشهورين لكي يضمنوا لها رواجًا أسرع.

من هنا نبين أنه بالفعل قد تأثر أوريجينوس بالأفلاطونية. لكن بخصوص كتاباته وما وصل إلينا منها فنحن لا نُدرك بالتحديد ما إذا كانت تُعبر عن وجهة نظره أم أنها تعاليم وأفكار مغلوطة أُضيفت إلى كتاباته بغرض تشويهها وهو ما أعلن هو بنفسه عنه اثناء حياته. وعن هذا المعنى قال أحدهم [كان من عادة بعض الهراطقة في