سراج الكلمة
‹صفحة ٦٣ · العلامة أوريجينوس
تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول · صفحة ٦٣

تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول

القسم: ما هي الأمور المفرحة التي أعلنها الإنجيل؟

كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا


المسيا كان بالنسبة للشعب بمثابة الخير المتوقع الذي تنبأ عنه جميع الأنبياء على حد سواء وعلقوا آمالهم عليه كما تشهد المرأة السامرية بذلك عندما تقول "أعلم أن يأتي المسيح الذي يدعى المسيح. عندما يأتي سيخبرنا بكل شيء".

سمعان وكليوباس أيضًا١٠٠، عندما تحدثا مع بعضهما البعض حول كل ما حدث ليسوع المسيح نفسه بعد قيامته. فعلى الرغم من أنهم لم يعرفوا أنه قام من بين الأموات إلا أنهم طفقوا يُخْبِرون (المسيح حينما ظهر لهما في الطريق) قائلين: "هل أنت متغرب وحدك في أورشليم، ولا تعرف الأمور التي حدثت هناك في هذه الأيام؟"١٠١. وعندما أجابهم المسيح بقوله "ما هي هذه الأمور؟"١٠٢، أجابوا قائلين "الأمور المتعلقة بيسوع الناصري الذي كان نبيًّا عظيمًا في الفعل والقول أمام الله وكل الناس، وكيف أن رؤساء الكهنة وحكامنا سلموه ليحكم عليهم بالموت وصلبوه. لكننا كنا نتمنى أن يكون هو الذي يجب أن يخلص إسرائيل"١٠٣.


المسيا المنتظر كان بدافع الإيمان به وليس الرؤيا العيانية له. يستمر بهذا الموضع في تأكيد هذه النقطة بتوضيح رغبة يوحنا المعمدان نفسه في السؤال عن شخص المسيح وماهية شخصيته وذلك حينما ارسل إليه تلاميذه.

١٠٠ غني عن الذكر أن النص المقدس لا يذكر إلا اسم (كليوباس) كما ورد في (لو٢٤: ١٨). ولعلَّ أنَّ تطرُّق العلامة أوريجانوس لشخصية التلميذ الآخر ودعوته باسم (سمعان) عزى إلى تقليد معروف آنذاك لشخص يُدعى سمعان كان مرافقًا لكليوباس. وهو بالتأكيد غير سمعان بطرس.

١٠١ (لو٢٤: ١٨).

١٠٢ (لو٢٤: ١٩).

١٠٣ قارن (لو٢٤: ١٩-٢١). ومن خلال هذه العبارة يتبين إلى القارئ استمرار العلامة