تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول
القسم: ما هي الأمور المفرحة التي أعلنها الإنجيل؟
كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا
وكلُّ من هذه الأناجيل هي عبارة عن مجموعة الإعلانات النافعة لمن يؤمن بها ولا يسيء تفسيرها. فهي تجلب له الفائدة والنفع وتجعله سعيدًا بطبيعة الحال لأنها تتحدث عن تجسد المسيح يسوع بكر كل خليقة لأجل البشر ولأجل خلاصهم٩٦.
ومرة أخرى نوضح أن كل إنجيل يُخبرنا عن سُكنى الآب الصالح في أولئك الذين يرغبون في استقباله والترحيب به وذلك من خلال تجسد الابن، وهو الأمر الذي يتبين بشكل جليٍّ لكل مؤمن. علاوة على ذلك، فمن خلال هذه الكتب٩٧ تم الإعلان عن الخير الذي كان متوقعًا لدى البشر بالإيمان وليس بالعيان الذي كان صعب الإدراك والتصديق من خلال الرؤية العيانية وقتها٩٨.
فيوحنا المعمدان تكلم، تقريبًا، باسم كل الشعب عندما أرسل إلى يسوع وسأله "هل أنت الذي يجب أن يأتي أم أننا نبحث عن آخر؟"٩٩ وذلك لأن
امكانية اطلاق لفظة (إنجيل) على كل منها على حدة بالرغم من أنها تحمل تسمية أخرى هي أسماء كتبتها أو من أُرسلت إليهم.
٩٦ من منطلق أن العلامة اوريجانوس طفق يُعرف لفظة (الإنجيل) بكونها الرسالة الخلاصية المفرحة. فهو يؤكد من خلال هذه النقطة أن سبب كونها تؤول إلى الفرح أنها تتحدث عن شخص المسيا المنتظر والذي جاء إلى الأرض متجسدًا لكي يفتدي البشرية.
٩٧ أي: الأناجيل.
٩٨ قارن قول القديس بولس الرسول في رسالته إلى العبرانيين "١٣ في الإِيمَانِ مَاتَ هؤُلاَءِ أَجْمَعُونَ، وَهُمْ لَمْ يَنَالُوا الْمَوَاعِيدَ، بَلْ مِنْ بَعِيدٍ نَظَرُوهَا وَصَدَّقُوهَا وَحَيَّوْهَا، وَأَقَرُّوا بِأَنَّهُمْ غُرَبَاءُ وَنُزَلاَءُ عَلَى الأَرْضِ" (عب١١: ١٣).
٩٩ إذ طفق العلامة أوريجانوس يوضح أن رجاء بعض اليهود القدماء في شخص