تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول
القسم: المسيح كمن هو الباب والراعي
كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا
من هنا فإن المُخَلِّص يُعد بمثابة (الباب)٦١٥.
ولأَنَّهُ٦١٦ (أيضًا) محبًا للبشر٦١٧ ، وهكذا فلأَنَّهُ يرغب في أن تتحول النفوس البشرية لأمور أفضل٦١٨ حتى بالنسبة لأولئك الذين لا يُدركونه ككلمة الله بشكل سريع، لكنهم مثل الغنم التي لديها الضعف والوداعة بصرف النظر عن كل دقة ومنطق٦١٩.
فمن هذا المنطلق فهو يُعد بمثابة
٦١٥ المقصود بكون السيد المسيح هو: (الباب) أنه الوسيلة والواسطة أو المنفذ الذي من خلاله يقدر الإنسان أن يطل بشكل عياني وقريب على صفات الله الغير منظور (كو١: ١٥). فلقد جسد السيد المسيح من خلال تأنسه كافة الصفات التي لله الآب، وهكذا ومن هذا المنطلق جعلها متاحة للإدراك بل وللتنفيذ أمام البشر. وأيضًا فلقد منحهم القدرة للتمثل بهذه الصفات والمُضي قدمًا فيها حتى يبلغ متممها حالة البر والقداسة تلك التي يُتيحها الانضباط تحت لواء وراية وهيمنة هذه الصفات الإلهية. ومن هنا أمكن للبشر أن يدركوا الآب طبعًا مع الأخذ بالاعتبار أن هذا الإدراك لا يزد في مداه عن الحد الذي جعله الله متاحًا لإدراك البشر له بحسب قدرة احتمالهم.
٦١٦ يقصد: السيد المسيح.
٦١٧ قارن قول السيد المسيح عن هذا المعنى "١٦ لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ" (يو٣: ١٦).
٦١٨ (يو١٠: ١٠).
٦١٩ يوضح العلامة أوريجينوس بهذا الموضع أنه لئن كان السيد المسيح يُحب البشر