تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول
القسم: كيف يكون المسيح، وكيف يكون تلاميذه نورًا للعالم؟
كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا
فهو ٤٩٦ بالحقيقة النصيب الأكثر تفردًا وتميزًا بهذا العالم. وكما يُمكن أن نقول أن الشمس هي التي تصنع اليوم العظيم للرب ٤٩٧.
٤٩٦ يقصد: السيد المسيح.
٤٩٧ بالرغم من أنه درج اطلاق تعبير (يوم الرب) بالكتاب المقدس على يوم الدينونة. إلا أن العلامة أوريجينوس لا يقصد بهذا الموضع أن يشير إلى هذا المعنى.
وما قصده بيان أنه كما أن الشمس التي هي من خلائق الله تُشرق فيبتدئ اليوم الذي أوجده الله والذي حدد بدايته باشراق وظهور الشمس التي تُضئ على سائر الكون، فهكذا أيضًا يكون نور السيد المسيح الذي يشرق على كافة البشر لينير وليضئ على كل من يقبله كمخلص وكفادي.
وهو ما عبر عنه الله نفسه في سفر إشعياء النبي بقوله "٦ قَلِيلٌ أَنْ تَكُونَ لِي عَبْدًا لإِقَامَةِ أَسْبَاطِ يَعْقُوبَ، وَرَدِّ مَحْفُوظِي إِسْرَائِيلَ. فَقَدْ جَعَلْتُكَ نُورًا لِلأُمَمِ لِتَكُونَ خَلاَصِي إِلَى أَقْصَى الأَرْضِ" (إش٤٩: ٦). وقد تحققت النبوة بتجسد المسيح كما ورد عن القديس لوقا البشير في قوله عن السيد المسيح "١٧ فَدُفِعَ إِلَيْهِ سِفْرُ إِشَعْيَاءَ النَّبِيِّ. وَلَمَّا فَتَحَ السِّفْرَ وَجَدَ الْمَوْضِعَ الَّذِي كَانَ مَكْتُوباً فِيهِ: ١٨ رُوحُ الرَّبِّ عَلَيَّ، لأَنَّهُ مَسَحَنِي لأُبَشِّرَ الْمَسَاكِينَ، أَرْسَلَنِي لأَشْفِيَ الْمُنْكَسِرِي الْقُلُوبِ، لأُنَادِيَ لِلْمَأْسُورِينَ بِالإِطْلاَقِ ولِلْعُمْيِ بِالْبَصَرِ، وَأُرْسِلَ الْمُنْسَحِقِينَ فِي الْحُرِّيَّةِ، ١٩ وَأَكْرِزَ بِسَنَةِ الرَّبِّ الْمَقْبُولَةِ. ٢٠ ثُمَّ طَوَى السِّفْرَ وَسَلَّمَهُ إِلَى الْخَادِمِ، وَجَلَسَ. وَجَمِيعُ الَّذِينَ فِي الْمَجْمَعِ كَانَتْ عُيُونُهُمْ شَاخِصَةً إِلَيْهِ. ٢١ فَابْتَدَأَ يَقُولُ لَهُمْ: إِنَّهُ الْيَوْمَ قَدْ تَمَّ هَذَا الْمَكْتُوبُ فِي مَسَامِعِكُمْ" (لو٤: ١٧-٢١).