تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول
القسم: ينبغي تفسير لقب «الكلمة» كما تُفسر باقي ألقاب المسيح: الكلمة ليس مجرد صفة بل أقنوم شخصي
كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا
(الباب). وأيضًا بأي معنى عرف أنه (الكرمة). ولماذا يُمكن فهم المسيح على أنه (الطريق)؟!٤٧٤ ولكن في الحالة الوحيدة التي يُطلق عليه فيها بأنه (الكلمة) فانهم يتبعون مسارًا ونهجًا مختلفًا٤٧٥. بيد أنَّ (الأجدر) لكي نقف على ما يجب أن نقوله بشأن السؤال: كيف أن ابن الله هو (الكلمة)؟! أن نبدأ بالأسماء أو الألقاب التي تحدثنا عنها أولاً باعتبارها قد انطبقت عليه٤٧٦.
ولا يمكننا انكار أن هذا سيبدو للبعض غير ضروري٤٧٧، لكن القارئ المفكر لن يعتقد أنه من غير المجدي أن يسأل عن المفاهيم التي استُخدمت لألقاب السيد المسيح وللأسماء التي أطلقت عليه إلا لفظة (الكلمة) التي يعطونها الاهتمام الأكبر.
٤٧٤ لعل أن العلامة أوريجينوس طفق من خلال هذا الموضع يستحث القارئين للوقوف على عمق المعاني والمفاهيم التي تتضمنها الالقاب التي وردت عن السيد المسيح بالكتاب المقدس بعهديه (كالطريق والباب والكرمة) مؤمنًا أنها تحتوي على غنى من شأنه أن يكشف للقارئ أو للدارس العديد من عمائق الأسرار حول ماهية طبيعة المسيح بقدر ما يعمل اصطلاح (الكلمة) الذي اقتصر البحث والشغف حوله لدرس ماهية المسيح وطبيعته.
٤٧٥ يوضح أوريجينوس أن مثل هؤلاء الذين يعطون التركيز الأكبر لاصطلاح الكلمة حينما يتناولون ألقاب السيد المسيح الأخرى فانهم يعبرون عليها بدون التركيز في معانيها التي يمكنهم من خلالها أن يقفوا على التفاصيل الدقيقة والكثيرة عن شخص المسيح. وهو بخلاف ما يعملونه حينما يتناولون بالشرح اصطلاح (الكلمة).
٤٧٦ يوضح العلامة أوريجينوس أنه من أجل فهم كيفية اعتبار أن كلمة الله هي بمثابة الابن. أو بمعنى آخر كيف أن السيد المسيح يُعدُّ بمثابة كلمة الله، فإنَّه يجب علينا أولاً أن نبتدئ بدراسة سائر الألقاب والأسماء التي أُطلقت عليه.
٤٧٧ يقصد دراسة ألقاب السيد المسيح الأخرى التي أُطلقت عليه.