سراج الكلمة
‹صفحة ١٦٥ · العلامة أوريجينوس
تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول · صفحة ١٦٥

تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول

القسم: ينبغي تفسير لقب «الكلمة» كما تُفسر باقي ألقاب المسيح: الكلمة ليس مجرد صفة بل أقنوم شخصي

كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا


من هنا فنحن نصر على أنه كما في حالة كل من الألقاب السابقة التي تكلمنا عنها، والتي تحولنا من الحديث عنها (كألقاب وألفاظ مجردة) للتكلم عن الفكرة التي توضحها وتشرحها٤٧١، وهكذا ومن خلال تطبيقها نُدرك كيف يتم وصف ابن الله بشكل مناسب، (فعلى نفس الحال) يجب اتباع نفس الطريق أو النهج على اصطلاح (الكلمة) حينما نجد أنه يُطلق على المسيح٤٧٢.

فأي رغبة لهؤلاء٤٧٣ تلك التي تجعلهم، في كل هذه الحالات، لا يقفون على المصطلح المستخدم للسؤال عن المغزى الذي لأجله عُرف المسيح بأنه أن الكلمة هي بمثابة الابن.


لكنهم إذا أقروا بأن هذه الكلمة المحيية تمثل صفة وكيانًا مستقلاً في الذات الإلهية الواحدة. فمن هنا يُمكنهم أن يبرهنوا على لاهوت وأزلية الكلمة باعتبارها المسيح ابن الله المتجسد والحي.

٤٧١ المقصود دراسة الألقاب التي أُطلقت على السيد المسيح بعمق سواء من الناحية اللفظية أو من ناحية المعنى الذي يُمكن أن يتضمنه ويشتمل عليه هذا اللقب أو ذاك.

٤٧٢ لعل أنَّ المغزى المقصود من هذه العبارة بيان أنه يجب اعطاء الأهمية أيضًا لسائر الألقاب التي أُطلقت على السيد المسيح أو الذي أطلقها هو بفمه القدوس على نفسه. ليس فقط من خلال دراسة اللقب في حد ذاته من الناحية اللفظية لكن وأيضًا عن طريق التحليل المدقق للفكرة التي يُبينها هذا اللقب أو الاصطلاح. وبمعنى آخر فإنه كما يجب أن يتم دراسة الفكرة أو المفهوم الذي يُوضحه كل لقب من تلك التي أُطلقت على السيد المسيح لبيان ما تشير إليه في بيان العلاقة البنوية بين الابن والآب. فعلى نفس النهج يجب تناول لفظة (الكلمة) من جهة التحليل اللفظي وأيضًا من جهة المفهوم أو الفكرة التي تُوضحها في إظهار علاقة الكلمة بالآب.

٤٧٣ يعود الضمير على هؤلاء الذين أشار إليهم العلامة أوريجينوس بأنهم لا يكترثون