سراج الكلمة
‹صفحة ١٣٢ · العلامة أوريجينوس
تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول · صفحة ١٣٢

تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول

القسم: عن المثال والصورة

كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا


ولعل هذا هو السبب في أنه ٣٤٣ ليس فقط يُعد بمثابة البكر لكل الخليقة ٣٤٤، ولكنه أيضًا تَعَيَّن ليصير إنسانًا كمثل آدم. لأن بولس يقول إنه آدم (كما ورد عن قوله) "لقد صنع آدم الأخير روحًا مانحة للحياة" ٣٤٥.

٢١ عن التصميم والتنفيذ

مرة أخرى نوضح أننا نتحدث عن بدء العمل الذي من خلاله وبواسطته يوجد تصميم يظهر ويترائى (للجميع) بعد ابتدائه ٣٤٦. (في سياق هذا الأمر) يُمكن اعتبار أنَّ الحكمة تُعد كبداية لأعمال الله. أي أنها، من هذا المنطلق، تُعد بمثابة الأساس لهذه الأعمال ٣٤٧.


(لو ٢٢:١٠).

أما بالنسبة للبشر فإن قدرتهم على إدراك الله الآب لم تكن لتجوز إلا عن طريق اخلاء المسيح لنفسه في ملء الزمان واتخاذه لجسدٍ بشريٍّ متحد باللاهوت لكي تقدر الطبيعة البشرية أن تقترب من تفهم طبيعة الله دون أن تحترق وتتلاشى من هيبته وبهائه وجلال عظمته.

٣٤٣ أي: السيد المسيح.

٣٤٤ قارن (كو ١: ١٥).

٣٤٥ منطوق النص هو "٤٥ هكَذَا مَكْتُوبٌ أَيْضًا: "صَارَ آدَمُ، الإِنْسَانُ الأَوَّلُ، نَفْسًا حَيَّةً، وَآدَمُ الأَخِيرُ رُوحًا مُحْيِيًا" (١كو ٤٥:١٥).

٣٤٦ المقصود توضيح أن أساس بعض الأمور وجذرها يُمكن أن يترائى عيانًا للآخرين باتخاذه لشكل ولهيئة ملموسة أخرى تظهر أمام الجميع فتكون بمثابة الانعكاس لهذا الجذر الذي لم يكن في السابق واضحًا وملموسًا من الناحية العيانية.

٣٤٧ يوضح العلامة أوريجينوس من خلال هذا الموضع أنه لئن كانت كافة الأعمال