تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول
القسم: عن المثال والصورة
كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا
وبنفس الطريقة. فإن المسيح هو مبتدئ هؤلاء الذين خلقوا بحسب صورة الله ٣٢٨.
الآب بالنسبة للبشر أسبق من إدراكهم له من خلال رؤية الابن المتجسد في ملء الزمان.
فمن الناحية الجوهرية فإن أوريجينوس لم يفصل مطلقًا بين الآب والابن بل يقر بكل تأكيد أن لهما ذات الجوهر الإلهي وهو ما ورد عن مواضع كثيرة بكتاباته. لكن من ناحية الشكل واسبقية معرفة البشر للآب والابن. فلقد طفق يُبين أن إدراك البشر لله الآب في العهد القديم سبق إدراكهم للابن في ملء الزمان. وبالتالي فمن ناحية الشكل فإن تراءى وظهور الله الآب للبشر بالعهد القديم يُعد بمثابة البداية والأصل لظهوره لهم متجسدًا في ملء الزمان في شخص السيد المسيح.
٣٢٨ قارن قول القديس يوحنا اللاهوتي "١٤ وَاكْتُبْ إِلَى مَلَاكِ كَنِيسَةِ اللَّاوُدِكِيِّينَ: "هَذَا يَقُولُهُ الْآمِينُ، الشَّاهِدُ الْأَمِينُ الصَّادِقُ، بَدَاءَةُ خَلِيقَةِ اللهِ" (رؤ٣: ١٤).