سراج الكلمة
‹صفحة ٨١ · العلامة أوريجينوس
تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول · صفحة ٨١

تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول

القسم: يسوع هو محور كافة الأمور الصالحة، ومن هنا يأتي تنوع الإنجيل

كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا


أفليس، أيضاً، حسناً جداً أن نتخلص من أهواء الأرض والأمور الزائلة.١٧٤ وأن نقوم ثانية لننال هذه النعمة من عند الرب وهي (القيامة). وذلك من منطلق أنه هو نفسه القيامة١٧٥ كما ورد عن قوله "أنا هو القيامة"١٧٦.

هكذا فإنَّ (الباب)١٧٧ أيضاً يُعدُّ من الأمور الجيدة حيث يدخل المرء من خلاله إلى أعلى درجات النعمة. وقد أعلن السيد المسيح عن نفسه بأنَّه: (الباب) كما جاء عن قوله "أنا هو الباب"١٧٨.

وما يجدر الحديث عنه حينئذٍ: (الحكمة) التي خلق بها الله المصنوعات. ومن هنا فهي تُعد أيضاً من الأمور الجيدة التي تمَّ الكشف عنها مع بقية


١٧٤ قارن قول القديس بولس الرسول بخصوص هذه النقطة " ٢٤ وَلكِنَّ الَّذِينَ هُمْ لِلْمَسِيحِ قَدْ صَلَبُوا الْجَسَدَ مَعَ الأَهْوَاءِ وَالشَّهَوَاتِ" (غل٥: ٢٤).

١٧٥ يوضح العلامة أوريجينوس أنه إذا كان التخلص من الأمور التي تشين إنسانية البشر من الأمور الجيدة. فإن هذا التعريف هو الذي يُمكن تطبيقه على فعل القيامة. ذلك الفعل الذي أعلنه السيد المسيح نفسه من خلال قيامته من الأموات. وليلاحظ القارئ أن العلامة أوريجينوس يستمر في أن يذكر بعض الأمور الجيدة والخصائص والصفات الحسنة تلك التي تتمحور جميعها حول شخصية السيد المسيح.

١٧٦ (يو١١: ٢٥).

١٧٧ لعله يقصد بـ (الباب) النتيجة المرجوة التي يُظهر بلوغها ادراك النجاح بالنسبة للمرء. فلئن كان بلوغ الشخص للباب يُعد بمثابة بلوغ منتهى طريقه وبالتالي اظهار نجاح رحلته. فإن العلامة أوريجانوس يذكر (الباب) كأحد الأمور أو الأفكار الجيدة في المسيح الذي أعلن عن نفسه بأنه هو الباب حيث يدخل المرء من خلاله إلى منتهى فيض النعمة ليُدرك وليبلُغ الملكوت الأبدي.

١٧٨ (يو١٠: ٩).