تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول
كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا
أمرٌ يُعبر عن عظمة العلامة أوريجينوس وسمو شخصيته التي تجعل أعدائه ومن طفقوا يكيلون له الاتهامات يُبدون اعجابهم به.
من هؤلاء مثلاً: فرفريوس الصوري ١٦ الذي بالرغم من أنه كان واحدًا من خصوم العلامة أوريجينوس الوثنيين إلا أنه أشاد بشخصية أوريجينوس إذ قال (كان يعيش مسيحيًّا ويُفكر يونانيًّا) مشيرًا بذلك إلى أنَّ أوريجينوس كان يعيش بالسلوك المسيحي النقي والبار لكنه كان يُعلم بالفكر اليوناني المنفتح والذي يبتغي البحث في علل الأشياء ومكنوناتها.
هكذا فمن خصوم أوريجينوس ممن أشادوا به وبسيرته القديس جيروم الذي فيما كان من أشد خصوم أوريجينوس إلا أنه وصفه بأنَّهُ أعظم اساتذة المسيحية بعد الرسل الحواريين. بل وقال عنه رغم معاداته له (لم يكن أوريجينوس مجرد كاتب عذب المشرب، أو مجرد مؤلف تَفَوَّق على أقرانه، بل كان بلا جدال المعلم الأول لجميع الكنائس بعد الرسل، ولاريب في أنَّ آراءه إنما تُعبر عن الأرثوذكسية التي لم يشبها ضلال، أمَّا الذين ألهب الحسد قلوبهم فاتهموه بالابتداع فما هُم إلَّا كلاب كذبة). وقال عنه أيضًا (وافقونا على أنَّ أوريجينوس انخدع في بعض المسائل، فلا يبقى لي ما أقول، وإن اعترضنا من يحسدونه على فخرهم ببعض أغلاطٍ له، فليعلموا أنَّ الخطأ من شيم كبار الرجال، فلا نَتَشَبَّثْ بزلات من لا نستطيع مُجاراته في
١٦ فيلسوف يوناني، من مواليد صور، يُعتبر أحد أبرز ممثلي الفلسفة الأفلاطونية المُحْدَثة. تتلمذ على أفلوطين ووضع ترجمةً لحياته، على أن أشهر آثاره هي إيساغوجي، وهي مقدمة لمقولات أرسطو.