تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول
كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا
ونؤكد للقارئ أنَّ ما قمنا بإضافته من حواشي لتوضيح فكر العلامة أوريجينوس في كل نقطة على حدة من النقاط المطروحة ليس هو حكرًا علينا أو على آخرٍ. ومن هنا فلا يجدر بواحدٍ أن يظن أنه لا يُمكن بذل المزيد من الجهد في البحث والدرس لبلوغ أقصى فهم وإدراك لعبارات ولأفكار أوريجينوس من تلك التي لربما لم نُدركها نحن. هكذا ولأجل فائدة ونفع الكنيسة وكل قارئ ارتأينا أن نعلن في بعض الأحيان قصورنا وعجزنا عن إدراك معنى بعض الأفكار بشكل مُحدد حتى يكون هذا الإعلان بمثابة الإتاحة والفرصة أمام الآخرين لكي يستزيدوا في بحثهم وتقصيهم لبلوغ ما فاتنا من معاني لبعض الجمل والعبارات.
أيضًا فلكي يكون القارئ مُهيَّئًا لفهم ما هو مُقدَّمٌ على قرائته أو دراسته نوضح ميلنا إلى القول بأن هذا الكتاب يتضمن (تعليقات أوريجينوس على إنجيل يوحنا) وليس (شرحه لإنجيل يوحنا) وذلك لأن أوريجينوس لا يتناول العبارات الإنجيلية بشكل متسلسل ومرتب يبتدئ من الأصحاح الأول وينتهي بالأصحاح الأخير. لكنه إنما يورد تعليقات متفرقة دون ترتيبٍ تسلسليٍّ لها كما هو معروف لنا وللجميع.
هكذا، ولكي لا يتوه القارئ في خضم زخم فكر العلامة أوريجينوس وعُمق تعبيراته، نوضح أنَّهُ في كثير من المرات لا تأتي كل قطعة من القطع التي قمنا بترجمتها عن اللغة الإنجليزية مرتبطة بالقطعة التي تسبقها أو الأخرى التي تليها. فكل قطعة هي بمثابة فكرة مستقلة أراد أوريجينوس أن يوضح من خلالها نظرة فلسفية معينة تمتزج مع الفكر اللاهوتي والكتابي والروحي لهذه الفكرة. بل أنه في بعض الأحيان القليلة يشعر القارئ بعدم ترابط حتى عبارات نفس القطعة الواحدة. وهو ما أضاف علينا المزيد من الجهد