تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول
كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا
هذه التعليقات. إلا أَنَّهُ يُمكننا أن نستدل على هذا التاريخ من خلال عبارة أوريجينوس الأخيرة والتي ذهب فيها إلى القول (بالرغم من العاصفة التي هبت ضدنا في الإسكندرية، أكملت المجلد الخامس [من إنجيل القديس يوحنا] لأنَّ يسوع أمر الرياح والأمواج. لقد بدأت بالفعل في المجلد السادس حين طُردت من أرض مصر. منذ ذلك الحين والعدو يُضاعف عنفه فينشر رسائله الجديدة التي هي بالحق غريبة عن الإنجيل. هكذا يُطلق علينا الرياح الشريرة قادمة علينا من مصر، وكان العقل أن يشير علينا أن نستعد للمعركة، لكن لا يمس هذا الأمر سلامنا إلى حد كبير، فيعود الهدوء إلى ذهننا حتى نقدر أن نكمل أعمالنا السابقة الخاصة بدراسة الكتاب المقدس).
ومن خلال العبارة السابقة، لعله يتبين للقارئ أن كتابة أوريجينوس للخمسة مجلدات الأولى التي تتضمن تعليقاته على إنجيل القديس يوحنا كانت بالإسكندرية قبل عام ٢٣١ ٢٢. أمَّ المجلد السادس فلقد كتبه بقيصرية فلسطين بعد مغادرته للإسكندرية، أي بعد عامي ٢٣٢-٢٣١م.
٢٢ بشكل أكثر تفصيلاً يتبين من سياق عبارة أوريجينوس أنه أكمل الأربعة مجلدات الأولى بالإضافة إلى بداية المجلد الخامس بينما كان بالإسكندرية وقبل أن تهب عليه عواصف الإضطهاد. ثُمَّ وإذ ثارت عليه المشاكل والزوابع بالإسكندرية أكمل المجلد الخامس. وهكذا وبعد أن ترك الإسكندرية منطلقًا إلى قيصرية فلسطين ابتدئ بالمجلد السادس.