سراج الكلمة
‹الإصحاح ٣ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٣ · صفحة ١٠٤

تفسير الإصحاح ٣ من سفر هوشع — ص ١٠٤

القسم: ملحوظة إضافية: البعليم

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


لتحقيق القصد الإلهي(١).

العددان ٣-٥ جاء استجابة هوشع لأمر الرب (آية ١) في جزئين: العمل الذي من خلاله استعادها (آية ٢) والأقوال التي وضع من خلالها شروط المصالحة (آية ٣). وليس من السهولة بمكان معرفة هذه الشروط استناداً إلى ما جاء في الآية ٣ وحدها، وغالبية المفسرين رجعوا إلى ما جاء في الآيتين ٤، ٥ كي يعرفوها وعبارة "أياماً كثيرة" (آية ٤) بما قُصد بها فترة زمنية مؤقتة، ذلك أن عبارة "بعد ذلك" (آية ٥) تشير إلى حدث مهيج يبلغ ذروته حين تنقص الفترة "الأيام الكثيرة" المشار إليها. وعلى هذا فإن الشروط الواردة في الآية ٣، هي خطوط توجيهية "مؤقتة" خاصة باستعادة العلاقة. ويبدو أنها خطوط رئيسية للتأديب والتقريع: فيجب أن توضع قيود صارمة على نشاطات جومر- عليها أن "تقعد" (أو تقيم) مع هوشع (نفس الفعل الذي يصف مدة الانتظار لفترة التطهير بعد الولادة، لا ١٢: ٤-٥)، وتمتنع عن الزنا الذي تَمَلَّك عليها، وكذلك على أية علاقة جنسية أخرى حتى مع زوجها (انظر ما كتبه وولف، وترجمات RSV, NEB, BJB, NASB وكذلك مايز). ويقوم هذا التفسير على افتراضين:

١- عبارة "ولا تكوني لرجل" يُقصد بها أي رجل وليس رجل آخر.


(١) انظر ما كتبه وايزمان: "موازين ومقاييس"، IBD, III, p.p. 1634 - 1637, O.R. Sellers, IDB p.p. 832FF, Wolff p. 61.

والطبيعة الدقيقة لهذا الإجراء من الصعب تحديدها:
أ- صيغة الفعل محيرة وحملت معظم المترجمين المعاصرين أن يستقروا على كلمة "اشتريت" وذلك من السياق كما من الفهم الدقيق للصيغة العبرية، والبعض استخدم كلمة أكثر شيوعاً تسمح باحتمال أن هوشع دفع أجرة مقابل مدة طويلة تقضيها معه "استعادها" NEB، "حصل عليها": جيرمياس، "جلبها": أندرسون.
ب- لم يذكر من الذي دخل معه في هذا التعامل، ربما كان الحبيب المشار إليه في آية ١، الذي ادعى أن له حقوقاً على جومر، ربما على أساس تكفله بها.
جـ- ومعنى الثمن (ما نستشفه تقريباً من العبرية، انظر التعليق على ٢: ١٩-٢٠) غير واضح، والجمع بين الفضة والشعير يوحي بأن هوشع ربما وجد صعوبة في الحصول عليها. والشاقل يُستعمل في الوزن، وربما كان في شكل عملة، قدّرها البعض أقل قليلاً من الأوقية، أما "الحومر" "واللثك"، فلا نستطيع تحديدهما على نحو من الدقة، لأنه حدث اختلاف في تقدير حجم الجومر ما بين ٥ إلى ١١، أما الاحتمال المعقول فهو أن قيمتي الفضة والشعير معاً تبلغ حوالي ثلاثين شاقلاً من الفضة، وهذا ما يعادل إما ثمن الأمة (خر ٢١: ٣٢، انظر لا ٢٧: ٤ للمعادل النقدي لامرأة نذرت للرب) أو تكلفة الحصول على إحدى عاهرات المعبد (جيرمياس ص ٥٥).