تفسير الإصحاح ٧ من سفر هوشع — ص ١٥١
القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
المعني ويجب أن تكون قراءتهما معاً (انظر ترجمات NIV, NEB, RSV) على الرغم من تقسيم الأصحاحات والذي نتج عنه مع الأسف الفصل بينهما (الفولجاتا، وترجمات JB, AV, NASB).
وهذا القصد الرحيم يشمل الأمة كلها، غير أن السلوك المشين الذي تركّز في "أفرايم" وقف أمام تنفيذه. والجرائم عُبر عنها أولاً بتعبيرات عامة، "إثم"، "فساد"، انظر ٤:٨، ٥:٥، ٨:١٣، ٩:٧ و ٩، ١٢:٩، ١٣:١٢، ١٤:١-٢) و "شرور"، وهذه من أشمل التعبيرات في مخزون كلمات هوشع الجيدة التي يعبر بها عن الخطية. وهذه تشمل الأعمال المؤذية (بالعبرية رعوت raot) وترجمتها الحرفية شرور وعواقبها الهدامة، انظر ٧:٢ و ٣، ٩:١٥، ١٠:١٥). ومن الواضح أن الاتهام يشير بالأكثر إلى عمليات الغدر والقتل السابق الإشارة إليها في ٦:٧-٩، وهذا ما يستشف من التشابه في الصياغة:
١- "فاعلي الإثم" (٨:٦) مرادفة في الواقع لعبارة "صنعوا غشاً" (١:٧).
٢- "لصوص" (٩:٦) هي جمع للكلمة المفردة التي تُرجمت في صيغة الجمع "غزاة". فإثم أفرايم، وشرور السامرة يشيران بالاختصار إلى أعمال العنف التي اقترفها الكهنة، الذين وصفوا بعبارة "قد صنعوا غشاً" (١:٧) و "ولا يفتكرون في قلوبهم" (٢:٧). الله يود إعادة الأمة إلى خيرها السابق، فما الذي يحول بينه وبين تحقيق ذلك؟ شر أحد قطاعات الأمة هو الذي يمنعه من ذلك، أفرايم وعاصمتها الفاسدة. وما الذي أدى إلى فساد أفرايم والسامرة؟ الإجابة هي: الأعمال الإجرامية التي اقترفتها إحدى الجماعات في تلك المنطقة، وهم زمرة الكهنة الذين من المفروض فيهم أن يكونوا قدوة حسنة ومعلمين لشريعة العهد (٤:٤-٦).
وحب الكهنة للجريمة والسلطة هو ما جلب عليهم الدينونة، وجعلهم يتصرفون بدون إحساس بالمسئولية. ولكونهم ضالعين في الغش (انظر ٦:٧، ٧:١) لم يجدوا صعوبة في أن يغشوا أنفسهم. وعبارة "لا يفتكرون" (٢:٧) ترجمتها الحرفية "لا يقولون لقلوبهم"، وهي عبارة تذكرنا بمدى فساد "القلب"، بمعنى عدم القدرة على اتخاذ القرار الصحيح، وقد أصبحت من سمات جوهر عبادة الأوثان (انظر ٤:١١) واتضحت: