سراج الكلمة
‹الإصحاح ٣ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٣ · صفحة ١٠١

تفسير الإصحاح ٣ من سفر هوشع — ص ١٠١

القسم: ملحوظة إضافية: البعليم

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


٢- العمل الخامس: مصالحة مع ضرورة التأديب (٣: ١-٥)

يحتاج الأمر إلى الإشارة إلى بعض الاختلافات بين العمل الخامس والأعمال الأربعة الأولى:

١- لا يوجد ما يفيد عن تتابع الأحداث إلا كلمة "أيضاً" والتي يُمكن أن تُقرأ مع صيغة الأقوال الإلهية "وقال الرب لي" فتصبح "وقال الرب لي أيضاً" (وهذا ما يقوله أندرسون ومايز)، وليس مع الأمر الإلهي "اذهب أيضاً" (انظر جاكوب، جيرمياس، وولف والترجمة السبعينية والفولجاتا، ومعظم الترجمات الإنجليزية)، وهذا التفسير يتناسب بشكل أفضل مع نظام ترتيب الكلمات، ويلقي الضوء على حقيقة أن الرب يتكلم بدلاً من التركيز على الأمر نفسه.

٢- إجابة هوشع والتي جاءت في جزئين (الآيتان ٢و٣) نجدها هنا أكثر تركيزاً من الإجابة المقتضبة التي تمثلت في عبارة "فذهب وأخذ جومر" (٢:١).

٣- يتحدث مباشرة إلى جومر (آية ٣) وللمرة الوحيدة في السفر (أما في ٢: ٢-٣ فهو يتحدث إليها من خلال الأنبياء).

٤- المذكرات في ٣: ١-٥ جاءت في صيغة المتكلم المفرد، حيث هوشع هو الراوي، في حين أن الأعمال ١-٤ جاءت في صيغة ضمير الغائب.

٥- لم يُذكر اسم جومر في العمل ٥ (انظر ٢:١، أما أسباب القول بأن المرأة المشار إليها في ١:٣ هي جومر فقد ذكرناها في الخط التوجيهي الثاني في التقديم للآيتين ١: ٢- ٣: ٥ آنفاً).

٦- الأمر "اذهب. خُذْ" (٢:١) أعيدت صياغته "اذهب.. أحبب" (٣: ١)، وهذا يغير الرسالة تماماً حيث يحولها من الحديث عن فساد إسرائيل وضلالها وراء الأوثان، إلى ثبات الرب في محبته.

العددان ١و٢ هاتان الآيتان تعودان بالسامع مرة أخرى إلى حقائق خطايا الحاضر، التي تبعث على القلق، وذلك على ضوء الإشارة إلى المستقبل في الأقوال الخلاصية ٢(١٤:٢-٢٣، انظر نفس نتيجة الفقرة ٢: ٢-١٣ بالنسبة لـ ١: ١٠-٢: ١). والوضع