سراج الكلمة
‹الإصحاح ١١ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١١ · صفحة ٢١٩

تفسير الإصحاح ١١ من سفر هوشع — ص ٢١٩

القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


فهذا لا يمكننا تحديده من النص العبري، غير أن ما هو واضح، وهو أمر أكده تكرار الكلمة فهو: كم كان شرّهم مستطيراً وهو الأمر الذي بشأنه سينزل الله بهم العقوبة.

ولم تتحقق دعوة إسرائيل، ليس عن طريق غلطة ما، بل نتيجة "شر" متعمّد ورديء (رعا raa) (انظر ٧: ١ و ٢ و ٣، ٩: ١٥) وهذه الكلمة، وهي أكثر الكلمات شيوعاً وتستوعب كل التسميات العبرية للخطيّة، جاءت لتغلف الأصحاحات ٧ - ١٠ في رزمة تتضمن سجلاً بغباء إسرائيل. والواقع أن لغة هوشع تأتي كموسوعة للكلمات التي تطلق على أعمال الخطيّة في هذا القسم الذي يحوي تشبيهات مجازية مستمدة من النواحي الزراعية وهي: "شر" (٩: ١٥، ١٠: ١)، "ذنب" (١٠: ٢)، خطية (٨:١٠-٩)، "إثم" (٩:١٠، ١٠: ١)، ظلم ١٠: ١٣، "كذب" ١٠: ١٣).

- "في الصبح" (ليس من حاجة لتعديلها إلى "في العاصفة"، انظر ترجمتي RSV و JB) وهي تشير إلى لحظة بداية المعركة، حين تندفع القوات - التي تنتظر ظهور الفجر - إلى ساحة القتال. وهذه العبارة تنبيء بمقابلة قصيرة الأمد. وإذ "يهلك ملك إسرائيل هلاكاً" (انظر ٤: ٥ و ٦، ٧:١٠) فلا تستطيع القوات أن تصمد و"ملك" قد تشير إلى عجل بيت آون (انظر التعليق على الآية ٧)، إلا أن المرجح أن المقصود بها هو الملك المشار إليه في الآية ٣. وكثافة وصف موته (صيغة المفعول المطلق تبرز قوة الفعل وتأكيده) وهي تضاهي شدة وصف شر إسرائيل، وتناسب العقوبة مع الجريمة يُعد دليلاً على دقة العدالة الإلهية وأمانتها.

٤- الابن المحبوب (١١: ١-١١)

سلسلة التشبيهات المجازية - التي يستعرض فيها الله توقعاته وفشل إسرائيل في تحقيق هذه التوقعات قد وصلت إلى ذروتها: وهنا نلحظ الآتي:

١- التشبيهات المجازية تتحول إلى تأملات شخصية لا تتحدث عن الرب (يهوة) في صورة الزارع الذي يتعهد إسرائيل باعتبارها عنبة (٩: ١٠)، جفنته (كرمته: ١٠: ١)، أو عجلة (١٠: ١١) - بل تتحدث عن الرب (يهوة) باعتباره الأب الذي يتملكه الحزن على إسرائيل ابنه المتمرد.