تفسير الإصحاح ١٠ من سفر هوشع — ص ٢١٨
القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
(۹:۱۸ ،۳:۱۷).
وتضم قائمة من كانوا يدفعون الجزية لتغلث فلأسر الثالث ملكاً من يدعي "شلمانو"، وقد يكون هو "شلمان". وتسجيل عاموس لقصص الفظائع التي ارتكبت في جلعاد (انظر ١:٣ و١٣) يتضمن التاريخ المأساوي لهذه المنطقة.
وتبين أحداث الحرب الأرامية- الأفرايمية (انظر التعليق على ٥:٨-١٦:٧) التي وقعت عام ٧٣٣ ق. م كيف كانت نبوءة هوشع صادقة، فالغطرسة العمياء، التي حملت فقح على الاعتقاد بأن تحالفاً غربياً، ربما مع مصر يمكنه صد الهجمة الأشورية، تبين أنه أحمق وغبي. فالهجمات الأخيرة التي شنّها شلمنأسر الخامس وسرجون الثاني والتي أطاحت بهوشع ودمرت السامرة، كانت استجابة الرب الأليمة لكلام هوشع النبي. وليس من عجب أن الحلول العسكرية كان لابد وأن تُمنع من الحدوث في موقع الخلاص المستقبلي: "وأكسر... الحرب (وأسلحتها) من الأرض" (١٨:٢)، "لا نركب على الخيل" (التي تُستخدم في المعارك العسكرية، سواء مع المركبات أو الخيالة، ١٤:٣).
وكلمة "هكذا" (بالعبرية كه Ka) (آية ١٥) توضح المقارنة (هكذا، "مثل هذا تماماً") بين مصير "بيت إيل" وبيت أربئيل. وليس هناك من حاجة إلى تصحيح "بيت إيل" إلى "بيت إسرائيل" (انظر ترجمتي RSV وJB).
والاهتمام عن طريق التكرار يعود إلى مراكز عبادة الأصنام (الآيات ٥-٨) وهذا ما يظهر في صياغة بيت أربئيل/ بيت إيل. وكلمة "هكذا" هي أيضاً التي أفسحت المجال للبيان المقتضب الخاص بالدينونة التي اختُتمت بها الأقسام الواردة في ١٤:٨، ٩:٩ و١٧، ١٠:١٠. والفعل يجب أن يكون فاعله مستتر تقديره لفظ الجلالة، ويجب أن يُقرأ كنبوة تامة، استُخدمت لتصف المستقبل بأسلوب مؤكد الحدوث. "هكذا يصنع بكم". وسواء كانت بيت إيل (هامش ترجمة RSV) هي موقع الدينونة (NASB، انظر أندرسون ص ٥٦١) أو كانت الجهة التي وُجِّه إليها التهديد (ترجمتي NEB وNIV).