التفسير
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
التفسير
يتحدث سفر هوشع عن الدينونة والرجاء. وكل قسم من أقسامه الثلاثة الكبرى يبدأ بتهديد بالدينونة الإلهية لإسرائيل ثم يُختتم بوعد بالخلاص الإلهي:
١- قصة زواج هوشع تصوّر خطايا إسرائيل وما استتبعته من دينونة، (١: ٢-٢: ١٣) في حين أن قصة المصالحة بين هوشع وزوجته استجابة لوعد الرب (يهوة) بأن يستعيد إسرائيل عروسه، تُجسد الرجاء في أن الرب (يهوة)، كالزوج المحب يقدم ما هو أبعد من الدينونة (٢: ١٤-٣: ٥).
٢- الأقوال الإلهية الخاصة بالدينونة، والتي جاءت نتيجة العبادة الفاسدة، والسياسات الوحشية، والتحالفات الأجنبية الغبية، وتشير إلى النهاية التي تنتظر إسرائيل، ٤: ١-١٠: ١٥، في حين أن الشكوي الإلهية من قبل الرب (يهوة)، في صورة الأب المجروح نتيجة تصرفات ابنه العاق، تبلغ قمتها بعرض الغفران والدعوة إلى العودة (١١: ١-١١).
٣- الأقوال الختامية الخاصة بالدينونة تواصل دق ناقوس الخطر بالنسبة لمصير إسرائيل، كما أنها تصور غضب الله في صراحة لم يسبق لها مثيل في الواقع، ١٢: ١-١٣: ١٦، فيما تبلغ النبوة ذروتها بأنشودة حب ينتصر فيها حب الله، الذي يُشبه بحب الزوج لزوجته على كل خيانات إسرائيل (١٤: ١-٩).