الصيغ الأدبية
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
المضمون بأكثر مما كان يُعتقد في العادة.
٦- الصيغ الأدبية
بالنسبة للصيغ الأدبية التي يستخدمها هوشع، نجدها أقل من تلك التي يستخدمها عاموس، ولم يكتب هوشع أبداً عن خيال وتصورات، كما أنه لم يتخصص في تقديم الأقوال الإلهية في صيغ ثابتة يقدمها بصيغ وأشكال متطابقة من ناحية الأسلوب كما هو الحال عليه في أسفار من سبقه وبغض النظر عن النموذج الذي صيغ بمهارة والخاص بقصص الزواج وإعادة الزواج والأقوال الإلهية التي تضمنتها الأصحاحات ١-٣، نجد أن السفر يعطي الانطباع بالتلقائية، والحرية بل والانفعالات في حركاته. ومع ذلك فالأسلوب يعرض فناً في الكتابة الأدبية الرائعة إلى الدرجة التي تثير فينا الإعجاب والدهشة والإثارة في كل صفحة من صفحاته.
أ- صيغ رئيسية(١)
الكلام الخاص بالدينونة نلمسه بانتظام في تكرار الاتهام بالخطية، وإعلان الحكم الذي هو من سمات السفر. حتى قصة السيرة الذاتية الخاصة بالأعمال النبوية نجدها في الواقع شكلاً من أشكال كلام الدينونة: فالاتهام هو "الزنى" الفظيع (٢:١)، والإعلان يفصح عنه في أسماء الأبناء (٤:١-٩). ونماذج هوشع من أقوال الدينونة تأتي مرنة ومتنوعة، ومن آن لآخر تُستخدم في العبرية كلمة "لذلك" وتبين الانتقال من الاتهام إلى التهديد (انظر ٦:٢، و٩، ٣:٤).
ومن الغريب أن الترجمة الإنجليزية شعرت بحاجة متزايدة لاستخدام كلمة "لذلك" وكررت هذه الكلمة بما يزيد على عشر مرات، أو ما يقرب من ذلك كعلامة على الانتقال أو عند ترجمتها لكلمة and.
الأقوال المتعلقة بالخلاص
تأتي عند النقاط الجوهرية أثناء سرد أقوال السفر (انظر
(١) انظر المدخل إلى سفر عاموس، الصيغ الأدبية، في كتاب هوبارد "يوئيل وعاموس": مقدمة وتعليق TOTC (Leicester IVP, 1989) P. 102، وذلك للاطلاع على بيان مفصل بأنماط الكتابات الأدبية. أما التعليق المفصل بالنسبة للصيغ في هوشع فسيكون قاصراً على الأنماط الأدبية التي لا توجد في سفر عاموس.