سراج الكلمة
‹الإصحاح ٦ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٦ · صفحة ١٤٣

تفسير الإصحاح ٦ من سفر هوشع — ص ١٤٣

القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


الذي حاق بهما (انظر عا ٥: ١٩). واستخدام هوشع لـ "شبل الأسد" كتشبيه مجازي قد يوحى إما بالعودة إلى الله (١١: ١، ١٠) أو الدينونة (١٣: ٧و٨)، وهي فقرة تستخدم أيضاً الفعل الأساسي (للآية ١٤). أما تكرار ضمير المتكلم للمفرد فقد اعتبر أن ذلك من أجل إبعاد أي شك قد يساور أذهان السامعين فيما يتعلق بالوسيلة التي تتم من خلالها الدينونة ومن ثم تؤكد عظمتها، وعدم إمكانية الهروب منها، وهدفها. وهذا الهدف يُذكر بكل وضوح في الآية ١٥. والدينونة التي تتم بمعرفة الأسد الإلهي قُصد منها الحض على التوبة، وتحفز على السعي المخلص لطلب الرب بمنأى عن فساد عبادة الأصنام، (والفعل العبري "يطلب" كثيراً ما يتكرر في كتابات الحكمة حيث لا تذكر عبادة الأصنام صراحة، انظر أيوب (٧: ٢١، ٨: ٥، ٢٤: ٥، ومز ٦٣: ١، ٧٨: ٣٤، أم ١: ٢٨، ٧: ١٥، ٨: ٧).

٢- أنشودة توبة واهنة (٦: ١-٣)

هذه هي الدعوة للرجوع إلى الله والتي كان يجب على الكهنة أن يتبنَّوها.

ولعل الله نفسه يقتبس كلامهم، كما فعل بالنسبة لإسرائيل أيضاً في ٧: ٢. والصيغة الجماعية "هلمَّ" تعد حجة ضد الرأي القائل بأن الأنشودة هي التماس هوشع نفسه من أجل الرجوع، ولا نجد النبي يستخدم هذا الأسلوب في مخاطبة الشعب في أي موضع آخر من السفر. والأصداء اللفظية لما جاء في ٥: ١٢-١٥ نراها عديدة:

١- الفعل (هلخ hlk) "يرجع" يذكرنا برجوع أفرايم إلى أشور (آية ١٣)، ورجوع الرب إلى عرينه (الآيتان ١٤و١٥).

٢- الفعل "افترس" يتناسب مع التهديد بالافتراس في (الآية ١٤).

٣- "فيشفينا "يعد بما لم تستطع أشور عمله" (آية ١٣).

٤- "أمامه" (آية ٢) تواكب "وجهي" (آية ١٥).

٥- كلمة "الفجر" (آية ٣) "في العبرية مشتقة من نفس الأصل الذي اشتُق منه الفعل "يطلب" في الآية ١٥.

ويستخلص من هذه التشابهات أن الأنشودة صيغت ببراعة لتتفق مع شروط الله