تفسير الإصحاح ٥ من سفر هوشع — ص ١٢٨
القسم: ملحوظة إضافية: البعليم
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
٣- القيادة الملومة (٥: ١-٧)
هذه الفقرة تلخص ثم توسع الموضوعات الأساسية التي جاءت في ٤: ٤-١٩، ثم إنها تختتم أيضاً المجموعة الأولى من رسائل هوشع- "كسر العهد"- لأنها تلخص الدينونة على عبادة الأصنام في الآية (٧ب) وتتبع ذلك في الآية (٨) بتغيير تام في قواعد اللغة (انظر الأوامر)، والأسلوب (التحذيرات الخاصة بالمعركة) والمضمون (التهديد بغزو المملكة الجنوبية المعبر عنها "بأفرايم").
والدعوة الثلاثية للانتباه (آية ١) تفترض وجود جمهور كبير له صفة رسمية أكثر مما هو الحال بالنسبة لإعلانات المحاكمة مع الناس (٤: ١) والكهنة (٤:٤). وكما كان الحال بالنسبة لما جاء في ٤: ٤-١٩، يبدو أن قطاعات مختلفة من الحاضرين تمت مخاطبتها في أوقات متباينة: القادة في الآيتين (١و٢)، الأمة في (الآية٣)، الكهنة في الآيات (٤-٧) بالرغم من وجود شخصيات من الأسرة المالكة (آية ١)، إلا أن التركيز كان على الكهنة، فقد خوطبوا أولاً (على عكس الترتيب الوارد في إر ٢: ٢٦، ٤: ٩، ٨: ١)، والآثام التي ذُكرت كلها مرتبطة بعبادة الأوثان. والدينونة الملخصة في الآية (٧ب) جاءت بشأن العبادة الباطلة واحتفال معين، والآيات الأربع يبدو وأنها وُجهت للكاهن، حيث استعرضت خطايا الأمة، وهي خطايا يُسأل عنها الكهنة إلى حد كبير.
العددان ١-٢ وكما هو الحال مع مجموعات المترادفات العبرية، والأفعال الثلاثة التي تضمنتها الدعوة للانتباه، جاءت بالأكثر ليدعم كل منها الآخر وليس لتوجه الانتباه إلى أية فروق ضئيلة بينها (انظر إش ٢٨: ٢٣). وذكر "الكهنة" يواصل التأكيد الذي بدأ في الأصحاح الرابع، ومع ذلك فإنه يحول الانتباه من رئيس الكهنة (٤: ٤-٦) إلى كل الجماعة التي فشلت في تنفيذ شروط العهد. ويرجح أن المقصود بـ "بيت إسرائيل" المملكة الشمالية كلها، التي تتكون من عشائر أفرايم، أي سكان الضفة الغربية للأردن وإسرائيل، والمقصود هنا العائلات التي تقطن جلعاد شرقي الأردن (انظر ٥: ٣ تجدهما مذكورتين معاً). ومن المحتمل أن "بيت إسرائيل" (انظر ٤: ١و٦، ٦: ١٠، ١١: ١٢) تضم المملكتين بما في ذلك يهوذا (٥: ٥). وربما يتضمن "بيت الملك" البيروقراطية الإدارية جنباً إلى جنب مع العائلة المالكة. وترتيب الخطاب