تفسير الإصحاح ٤ من سفر هوشع — ص ١٠٨
القسم: ملحوظة إضافية: البعليم
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
٢- رسائل هوشع: الجزء الأول (٤: ١-١١: ١١)
يعود بنا هذا القسم ثانية إلى الرحلة من الدينونة إلى الرجاء، ومن حاضر إسرائيل المأساوي إلى مستقبلها المشرق. ويدعونا كاتب السفر هذه المرة إلى أن نتريث طويلاً في الحاضر كي نسمع -في تفصيلات رائعة- مدى البشاعة التي انحطت إليها إسرائيل في بغائها (١: ٢، ٤: ١، ٧:١١) وحين نكون قد أدركنا جرائم إسرائيل عن كثبٍ وبقوةٍ ربما تكون أبعد من قدرة استيعابنا، هنا فقط يُسمح لنا بسماع مناجاةٍ نفسيةٍ سريعةٍ عن الرجاء (٨:١١-٩) وندرك معناها بالنسبة لمستقبل إسرائيل (١٠:١١-١١).
وإذا ما تجرأنا على وضع تصور عن مدى تعقيد هذا الصراع، فإننا قد نفهم الموضوع على النحو الآتي:
مقدمة (٤: ١-٣)
(١) كسر العهد (٤:٤-٧:٥).
(٢) السياسات تحطم كل ما يعترض سبيلها (٥: ٨-٧: ١٦).
(٣) عبادة الأوثان أصبحت مهيأة للانهيار (٨: ١-٩: ٩)،
(٤) الدعوة لم تُنجز (٩: ١٠-١١: ١١).
والموضوعات المحددة لكل قسم والأسلوب الخاص به سيتم الحديث عنهما في حينه. ومع أنه ليس من السهل اقتراح خلفية تاريخية لهذه الأقسام، غير أن هناك سبباً قوياً للقول بأن كثيراً من الأقوال كانت في الجزء الأخير من خدمة هوشع (٧٣٥-٧٣٠ ق.م تقريباً) وهذا يعكس اختباراته العائلية (١: ٢-٥:٣) والتي لابد وأنها وقعت في الأيام الأخيرة لحكم يربعام الثاني، أي قبل تلك الأقوال بعقدين من الزمن.
أ- مقدمة: اتهام عام للأمة (٤: ١-٣)
من الواضح أن هذا قسم جديد (١) تميز بدعوة للانتباه "اسمعوا قول الرب" (انظر