تفسير الإصحاح ٤ من سفر هوشع — ص ١٠٩
القسم: ملحوظة إضافية: البعليم
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
١:٥، عا ١:٣، ١:٤، ١:٥). (٢) القول موجه لبني إسرائيل، الذين خوطبوا بصيغة الجمع للغائب في ٣:٤-٥. (٣) جاءت الصياغة في قالب شعري لا نثري. (٤) الكلام ينصب على خطايا الشعب الحاضرة وليس على إنقاذ مستقبلي. وهذه أقوال عامة تدين الخطية بأقوال شديدة (الآيتان ١و٢) وتعلن دينونة على مستوى كوني (الآية ٣). أما الافتتاحية الرسمية، واستعمال كلمة "محاكمة" (انظر التعليق على ٢:٢)، واللهجة القانونية للاتهام فقد فُسرت بأنها الإطار العام لقضية العهد (بحسب تفسير وولف). وبالنظر إلى أن عدداً من المكونات غير موجود: استدعاء الشهود (انظر ميخا ٦: ٣-٥)، أسئلة وأجوبة عن المتطلبات الإلهية (انظر ميخا ٦: ٦-٨) فإنه من الأرجح أن الصيغة الأدبية تجسّم مناقشة أو نزاعاً بين الرب والشعب وليست مشهداً لاتهامات قانونية رسمية(١).
أما المحاكمة التي أعلنت في الآية (١) فتركز على غياب فضائل العهد وكسر الشروط التي تضمنتها (آية ٢). ثم تعود بنا إلى الاتهامات الواردة في ١: ٢ب "لأن الأرض قد زنت زنى تاركة الرب"، ٢:٢-١٣، الشهوة للبعليم وتبين تبعات ذلك. وزنا إسرائيل وراء البعليم قد أضلها فأهملت التزاماتها الجوهرية المترتبة على العهد:
١- "لا أمانة" وتصف الافتقار إلى قول الحق وعمل الحق، الأمر الذي نتج عنه عدم الاستقرار، والخيانة، وعدم الجدارة بالثقة.
٢- "ولا إحسان" تتحدث عن الافتقار إلى الاهتمام بالمحتاجين، رغم إصرار العهد على أن الإحسان هو الاستجابة المناسبة لمحبة الرب الثابتة التي أظهرها نحو شعبه.
٣- "لا معرفة الله" تلخص كل موضوع إعلان العهد عمن يكون الله، وما عمله لشعبه من ناحية الفداء وما يطلبه منهم. إن غياب هذه الصفات وهذه المعرفة "في الأرض" (تذكرنا أن عطية الأرض لإسرائيل تتطلب سلوكاً أفضل، والتي ساعدت على صياغة شروط الخطوبة التي ستحدد مستقبل إسرائيل مع الرب. فهو -في النهاية- سيضفي هذه الصفات على الزواج، ومن ثم يطالب إسرائيل بالتحلي بها
(١) م. ديروش "انعكاسات عن الخليقة في سفر هوشع"، ٤٠٠. VT, 31, 1981, P ولوصف شرائع العهد انظر: "كيرستن نيلسن" الرب "كقاض وديّان" 'Jsot Supplement' (Sheffield 1978).