سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٠ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٠ · صفحة ٢٠٠

تفسير الإصحاح ١٠ من سفر هوشع — ص ٢٠٠

القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


الوقت الحاضر تتخذ الأغلبية الساحقة من أبناء إسرائيل وبناتها من الشتات عنواناً لهم.

٢- كرمة مخصبة (١٠: ١-١٠)

صورة الكرمة (آية ١) تُعد امتداداً للتشبيه المجازي الزراعي (انظر التعليق على ٩: ١٠-١٧) الذي بدأ عند ٩: ١٠، فالعنب الذي وُجد في البرية أصبح "الجفنة" (الكرمة) الممتدة التي زُرعت في كنعان. لكن إسرائيل استغلت خصوبة تلك الأراضي. وما كان مجرد انحراف وقتي- توددهم للبعل في فغور (٩: ١٠)- أصبح أمراً تملّك منهم بصفة دائمة تم التعبير عنه في ذلك العدد الكثير من "المذابح" والحشد من "الأنصاب".

والتحالف غير المقدس بين الملكية وعبادة العجل سينتهي به الأمر إلى تحطمهما معاً. والفقرة عامرة بإعلانات الدينونة، أما تفسير الاتهامات التي تطالب بالدينونة فقد اقتصر على الآيات ١-٢ و٤. و "إسرائيل"، أي المملكة الشمالية كلها، هي الموضوع الرئيسي للتهديد (الآيات ١ و٨و٩)، على الرغم من أن "السامرة" قد أخذت اهتماماً خاصاً باعتبارها العاصمة (الآيتان ٥ و٧) و "أفرايم" والتي هي من التخوم الجبلية الضيقة الواقعة حول العاصمة، والتي لم تكن قد خضعت بعد للسيطرة الأشورية تماماً، قد ذُكرت مرة واحدة (آية ٦). والنبي -وليس الله- هو المتكلم الظاهر حتى الآية ٩ وكان الكلام "عن" إسرائيل وليس "مع" إسرائيل. بعد الآية ٩ نجد الله يوجه كلامه مباشرة إلى إسرائيل، والفقرة التي تميزت بدايتها بالتشبيه المجازي الجديد لوصف إسرائيل يمكن تقسيمها إلى ثلاثة أقسام:

- إعلان بدمار المذابح والملكية الخائنة التي كانت ترعاها (الآيات ١-٤).

- إعلان عن خراب بيت إيل وترحيل عجولها (أصنامها: الآيات ٥-٨).

- إعلان دينونة جبعة لخطاياها السابقة والحالية (الآيات ٩-١٠).

أما من ناحية ما إذا كان الأصحاح العاشر يُقسم عند الآية ١٠، كما فعلنا نحن، أو عند الآية ٨، كما فعل عدد من المفسرين، فهو أمر يعود إلى التقدير الشخصي.