تاريخ كتابته
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
(١) صيغة كتابة السيرة الذاتية المتعلقة بالأعمال النبوية (الواردة بضمير الغائب) والتى تتحدث عن زواجه بجومر، وذكر أسماء ثلاثة أبناء (١: ٢-٩)، تأتى على النقيض من كتابة السيرة الذاتية بمعرفة صاحبها والواردة في الأصحاح الثالث، والتى يفسرها على أنها تقرير كتبه بنفسه عن إعادة زواجه. والأشخاص الذين على دراية تامة بهذه الأمور لابد وأنهم صاغوها بالشكل الذي نراه بها الآن.
(٢) أما الأمر «أفرايم موثق.. اتركوه» والذى جاء على لسان النبىِّ فلربما وجهه لواحد من أتباعه (انظر التعليق على ٤: ١٧).
رابعاً : كلمات هوشع، التي أكدها المنفيون من المملكة الشمالية، ربما جاءت مناسبة ليهوذا بالنظر إلى أن تاريخها بدأ يواكب تاريخ إسرائيل. أما فساد الملكية أثناء حكم منسى فربما أضفى معنى جديداً للاتهامات التى وجهها هوشع للملكية. وربما كان دافع الإصلاحات التى قام بها يوشيا هو إدانة هوشع المستمرة لعبادة البعل. أما التهديد بالسبى إلى بابل فلعله اكتسب حدّته من إعلاناته المتعلقة بالدينونة. وتأثير هوشع على إرميا، وهو النبىِّ البارز فى الفترة البابلية، تم تسجيله وبشكل جيد (انظر الجزء سابعاً : رسالة السفر والذى سيرد لاحقاً). وحقيقة أن أقوال هوشع تضمنت اتهامات ليهوذا فى بعض النقاط الحيوية ربما تكون قد شجعت على استخدامها فى القرنين السابع والسادس (انظر التعليق على ١: ٧، ٥؛ أو ١٠: ١٤، ٨؛ ١٢: ٢). وربما كان قد تم الاعتراف بسفريْ هوشع وعاموس منذ البداية باعتبارهما من الأسفار القانونية، كما أننا نرى بوضوح أنهما كانا يستخدمان بواسطة الأنبياء الذين جاءوا فيما بعد.
٣ - تاريخ كتابته
التواريخ التى وضعها علماء عديدون بالنسبة لخدمة هوشع لا يمكن المقارنة بينها دون تعديلها لتفسر لنا الاختلافات الموجودة فى النظم المستخدمة لبيان تاريخ الأحداث. ونلاحظ أن واحدا من الجداول الزمنية المعترف بها يُرجع تاريخ يربعام الثانى إلى الفترة الواقعة ما بين ٧٨٥ - ٧٤٥ ق.م كما أنه اختصر إلى حد كبير حكم فقح إلى أربع سنوات، بدلاً من العشرين سنة التى حُسبت له فى (٢ مل