سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٢ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٢ · صفحة ٢٣٧

تفسير الإصحاح ١٢ من سفر هوشع — ص ٢٣٧

القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


أ- أفرايم ويهوذا، الآن- أحمقان محتالان (۱۱: ۱۲-۱۲: ۱) وفي النسخة العبرية (۱۲: ۱-۲)(۱)

كما هي عادة هوشع (انظر ۱: ۷ و ۱۱، ٤: ١٥، ٥: ٥، ١٤، ٦: ٤، ١١:٦-٧، ١٤:٨، ١١:١٠، ٢:١٢)، نراه يوسع محيط رسالته ليشمل يهوذا، المملكة الجنوبية. أما الأخطاء الرئيسية التي رأى النبي نفسه ملزماً بلفت الانتباه إليها فهي: - عبادة الأوثان، الغباء السياسي، والاعتماد على أنفسهم في النواحي العسكرية (بعيداً عن الله) التي لم تكن قاصرة على أي من المملكتين- وباعتبار أن هوشع كان رسولاً مكلفاً من قبل الله، ومفسراً للعهد، فإن أقواله ما كان لها أن تنحصر في الحدود المصطنعة التي فصلت موطنه عن أقربائه وأهله في المملكة الجنوبية، غير أن رفض إسرائيل لطرق الله بكل عناد عمل على جذبها إلى درامة الدينونة الإلهية بأسرع مما كان عليه الحال بالنسبة ليهوذا.

ولذلك عمل الله على أن يوجه أول نبيين من كتبة الأسفار أغلب وقتهما إلى إسرائيل وليس إلى يهوذا. وكان تاريخ إسرائيل في طريقه ليتصادم بكارثة. ولذلك كان على الحارس الذي يقوم بالمراقبة (انظر ٩: ٨) أن يوجه تحذيراته في جملتها تقريباً إلى إسرائيل. إلا أن ذكر يهوذا يعرفنا بأن الخطية لا تحتاج إلى جواز سفر، ولكنها إما أن تخترق الحدود دون أن تتعرض لتفتيش رجال الجمارك، أو تقفز فوق الحدود لتستوطن في أي تربة متاحة. وفضلاً عن ذلك فإن خطط الله طويلة الأمد تتطلب شعباً توحد ثانية (١: ١١)، والطعنات التي وجهها هوشع ليهوذا في أقوال الدينونة جعلت هذه الحقيقة ماثلة بالنسبة لمستمعيه الشماليين.

(العددان ۱۱ و ۱۲ (في العبرية ١٢: ١). «افرايم» و«بيت إسرائيل»، لابد وأنهما مترادفان هنا (انظر ۱۱: ۱، ۳)- ويُقصد بها كل شعب المملكة الشمالية بغض النظر عن وضعهما القانوني حالياً بالنسبة لأشور (انظر المذكرة عنده ٥: ٨-٧: ١٦).


١- هذا العنوان مأخوذ من كتاب جنزبرج / افرايم في سفر هوشع أحمق أكثر من محتال وهو يجادل وعن حق بأن الحماقة والخيانة هما جريمة إسرائيل المشار إليها في الأصحاح ١٢.