سراج الكلمة
‹الإصحاح ١١ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١١ · صفحة ٢٣٦

تفسير الإصحاح ١١ من سفر هوشع — ص ٢٣٦

القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


النبوة" وتجدها بعد التعليق علي ١: ١٠- ١:٢، وذلك بالنسبة للأفعال التي تقوم على أساسها نبوءات هوشع). أما في الجزء الخامس (٩:١٤) فالخاتمة تشبه قولاً مأثوراً ينطبق على كل شعب الله، وتبدو عين الكاتب وهي ترقب كل المناطق، بما فيها منطقتنا.

واستخدام هوشع لأحداث الماضي ليفسر لنا الحاضر كان تصويراً حسناً في سلسلة الصور التي تسجل إخفاق إسرائيل في نشر دعوتها (٩: ١٠- ١١:١١). أما الجديد في هذا القسم الختامي هو أن "الإشارات التاريخية" لم تعد تقوم في أساسها على "الأمكنة" (مثل "جبعة" في ٩:٩، ١٠:٩، "فغور" ٩: ١٠، الجلجال: ١٠:٩، بيت إيل ١٠: ٥، بيت أربئيل ١٤:١٠) بل على "الأشخاص" من الأسلاف الأبطال الذين تحمل ذريتهم أسماءهم. وهذا التغيير من ناحية التركيز (وعلى الرغم من ذكر بيت إيل في ١٢: ٤، جلعاد والجلجال في ١١:١٢) يشكل انتقالاً من ناحية التركيز على "الأحداث" إلى التركيز على "الصفات والسمات" والتي على أساسها يتم تقدير سلوك إسرائيل. ووضع الأصحاحين ١٢، ١٣ بعد الأصحاح ١١، لم يأت اعتباطاً، بل كانت له أسباب استراتيجية. لقد ركّز الله في الأصحاح ١١ على أهمية علاقة الوالد بالابن ليصف كيف أن انتهاك إسرائيل للعهد كان أمراً مأساوياً. وعادت علاقة الأب- الابن تظهر ثانية في الأصحاحين ١٢و١٣ ولكن الهدف هذه المرة هو أن تظهر كيف قلدت إسرائيل -وبغباوة- بعضاً من أسوأ الصفات التي توارثوها عن أجدادهم القدامى.

أما من ناحية "الصيغ الأدبية" فالأجزاء الثلاثة هي "أقوال دينونة"، مع الاهتمام كما هو العادة بالاتهام، ووصفه لخطية إسرائيل بأكثر من التهديد بالعقوبة. مع أن هذه النقطة الأخيرة تكتسب حجماً وكثافة في ١٣: ١٤-١٦. أما الجزء الرابع فيجمع بين نصيحة بالعودة (١٤: ١-٣) ووعداً بالخلاص (١٤: ٤-٧) وذلك في شكل ترنيمة حب مع شكوى إلهية أخرى (٨:١٤). أما الآية الأخيرة من السفر فجاءت في شكل نصيحة في ثوب حكمة، تشبه الأمثال السائرة في مبناها ورسالتها (٩:١٤).