سراج الكلمة
‹الإصحاح ١١ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١١ · صفحة ٢٣٥

تفسير الإصحاح ١١ من سفر هوشع — ص ٢٣٥

القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


٣- رسائل هوشع: الجزء الثاني (١٢:١١- ٩:١٤)

كان يمكن لهوشع أن يختتم سفره عند الآية ١:١١ بالتشبيه المجازي القوي والطريف، والذي يقدم لنا الله في صورة أسد ينادي عائلته من الطيور المرتعبة لكي تعود للبيت. وهذه العودة هي ما كان يهدف إليها السفر دون كلل أو ملل حتى بلغها مرة في ١:١١ ثم في ٥:٣ ومرة ثالثة في ١١:١١. إلا أن النبوءة ما تزال تتضمن الكثير مما تكشفه لنا عن طبيعة خطية إسرائيل، وقوة دينونة الله التي تنم عن حمو غضبه ثم روعة مجد المصالحة النهائية. ولذلك نراها هنا - وللمرة الأخيرة- تتبع مسيرة إسرائيل من العقوبة حتى العودة.

- والأجزاء الرئيسية لهذا القسم الختامي هي:

- أفرايم ويهوذا، الآن أحمقان، محتالان (١٢:١١- ١:١٢)

- يعقوب، حينذاك والآن متغطرس، يتكل على نفسه وليس على الرب (٢:١٢- ١٤)

- أفرايم، حينذاك والآن ارتمي في أحضان الوثنية، وناكر للمعروف (١:١٣-١٦).

- إسرائيل والرب (يهوة)، علاقتهما المستقبلية- التوبة والعودة (١:١٤-٨).

- نصيحة ختامية- سير وتعثر (٩:١٤).

وفي الجزء الأول (١٢:١١- ١:١٢) والذي يأتي كانتقال من رسائل الجزء الأول (١:٤- ١١:١١) وكمقدمة لرسائل الجزء الثاني (١٢:١١- ٩:١٤)، يركز هوشع على الفساد والدمار الحالي الذي هو وشيك الوقوع. وليس من شك في أن المملكة الشمالية كانت تشهد آخر عقد لها حين أعلنت هذه الأقوال. وفي الجزئين التاليين (٢:١٢- ١٤، ١:١٣- ١٦)، يرجع هوشع إلى السمات التي كان يتصف بها اثنان من آباء الأسباط الشمالية العظام، يعقوب (٢:١٢-٤ و١٢)، وأفرايم (١:١٣) كي يبين خلفيات السلوك الحاضر لجيرانه. أما في الجزء الرابع (١:١٤-٨) فيكاد التركيز يقع بالكامل على المستقبل البعيد حين تكون قد هدأت نوبة غضبة الدينونة، ويكون الشعب قد تعلم دروس الندم والإخلاص. (انظر المذكرة الإضافية بعنوان: "إتمام