سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٣ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٣ · صفحة ٢٥٥

تفسير الإصحاح ١٣ من سفر هوشع — ص ٢٥٥

القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


عاموس. ٣:٨، و٧:١، و٨، و٧:١١، و٤:٩، مثلاً). هذه الكلمة جاءت في موقعها تماماً في هذه الآية. فالاعتراف بالله سيداً لم يكن الهدف الذي يسعى في سبيله يعقوب أو أفرايم. أنهما سيعرفان في النهاية أن مزايا العهد لا تتواصل إلا بالخضوع للعهد والأنبياء- مثل هوشع- كانوا يعرفون ذلك، بل وأكثر من ذلك إذا كانوا يتحملون العذابات في سبيل توصيل الرسالة التي يكلفون بها، لقد أوضحوا ما لن يعرفه الآخرون إلا من خلال الدينونة- وهو أن الرب (يهوة) هو الإله الحي.

جـ- أفرايم، حينذاك والآن، ارتمى في أحضان الوثنية، وناكر للمعروف (١٣:١-١٦).

يعود هوشع ليستعرض ثانية الحالة المتردية الحاضرة لإسرائيل ومقارنتها بحالة البذخ والترف التي كانت عليها في الماضي (انظر ١٠:٩، و١:١١، و١:٩، و١٢:١٣) وكما كان الحال بالنسبة للأصحاح ١٢، لا يرتكز الموضوع على مواقع جغرافية (على الرغم من ذلك أنظر ما جاء في ١١:١٢) بل على سلوك وسمعة أحد الآباء- وهو «أفرايم»- والذي في الآية (١) لابد وأنه يمثل السلالة الأصيلة لابن يوسف القوي، والذي ينظرون إليه باعتباره من قادة الأمة الأقوياء مثل يشوع (يش٢٤: ٣٠) ويربعام الأول (١مل١١:٢٦، ٢٩: ٢٠).

وهذا الأصحاح يكمل الأصحاح ١٢ بتأكيده على إعلانات الدينونة (الآيات ٥و٧و٨و٩، أو١٤و١٥و١٦)، وهو على مثال الأصحاح ١٢ ينبّر بقوة على الاتهام بالخطية (١١: ١٢-١٢:١، ٢:٢-٤، ٧-٨، و١١و١٤أ). ومع ذلك لا يجب تجاهل الاتهامات التي تولدت عنها الإعلانات الواردة في الأصحاح ١٣ لأنها تلخص عدداً من الموضوعات البارزة في سفر هوشع، ومن ثم فهي تمهد لكلمة الإدانة النهائية في الآيتين ١٥و١٦، كما أنها تمهد أيضاً للدعوة النهائية للرجوع (١٤: ١-٨). وهذه الموضوعات والتي أوجزت في الأصحاح ١٣هي: الوثنية «بعبادة البعل» (الآية ٢ انظر ٨:٥و٦، ١٠:١و٧ بالنسبة لعبادة الأوثان بوجه عام، انظر ٢:٨، ٣:١و٤، ١٢:٤و١٧، ٨:٤، ٩:٤، ١٠:٦، ١١:٢، ٢:١١)، «إنكارهم فضل الله في الخروج»