تفسير الإصحاح ١٢ من سفر هوشع — ص ٢٥٤
القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
للمهمة- والدور الذي سيقومون به في عمله الفدائي. وسلسلة أنساب هوشع كنبي بلا ريب حقيقة أن أفرايم من نسل يعقوب. وكل منهما سليل سلسلة أنساب متواصلة، وكان هوشع يعرف أي الأسباط الذي يمكنه ويحق له أن يعتمد على عون الرب (يهوة).
أما الآية الختامية (آية ١٤) فتعرفنا السبب في تحمل هوشع كل هذه المعاناة ليشرع دوره كنبي لله ويدافع عن هذا الدور. لقد عارض أفرايم الكلمة الإلهية إلى حد المرارة (بالعبرية تاماريم Tamrurm) انظر إر٦: ٢٦ ، ٣١: ١٥) ، و«أغاظ» (بالعبرية كعس k's ، انظر ١مل١٤: ٩، إر٧: ١٨و١٩) هوشع والرب (يهوة) إلى درجة لم تعد تُحتمل وذلك بتجاهله الفظيع لتعليماتهما.
وأن يُدعي نبياً ويُعرض لهذا الألم والعذاب يعد أمراً بالغ السوء، وأن توجه لك الإهانات في مواجهتك شخصياً جهاراً أمر لا يُطاق. وأن تخلص جماعة من العبيد وتسكنهم أرضاً ما كان لهم أن يحصلوا عليها أو يشتروها هو أمر يتطلب احتمالاً وبراعة فائقة، وأن تجدهم فاسدين ناكرين للمعروف، ولا سبيل لتقويمهم كان أمراً مغيظاً ومثيراً للغضب حقاً. ولغة هذه الآية مكثفة. فسفك الدماء (القتل) كان من بين الجرائم التي ارتكبها أفرايم (انظر ٤: ١، ٢، ٦: ٨) وما يقدمه الرب ليس الإبراء، بل تحمل المسئولية كاملة، فلسوف تحمل أفرايم وبشكل عام، تبعة كل ما اقترفه من إثم «على كتفه» (بالعبرية nts) وتعني تُترك معه، أو تُوكل إليه، انظر (صم١: ١٧: ٢٠). لقد كان سلوك أفرايم مصدراً للخزي والعار (بالعبرية herpa انظر إر١٥: ١٥، يوئيل ٢: ١٧و١٩) سواء بالنسبة لنفسه أو لسيده. وبالنظر إلى أن مصير أفرايم كان قد اختاره هو لنفسه، فإن الله لن ينتقم للمظالم التي اقترفها أفرايم، وبدلاً من ذلك فلسوف يسمح بأن يتعرض أفرايم لمتاعب قاسية للغاية تتراكم (حرفياً تُرد، انظر ٤: ٩، ١٢: ٢) عليه.
والكلمة العبرية الأخيرة في الأصحاح وهي «سيد» (بالعبرية أدوناي Adonyw) لم تأت في سفر هوشع إلا في هذه الآية، ولكنها تتردد كثيراً في سفر