سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٢ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٢ · صفحة ٢٥٣

تفسير الإصحاح ١٢ من سفر هوشع — ص ٢٥٣

القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


الرئيسية في هذا التشبيه. جلعاد والجلجال تبدو متشابهتين ومن ثم فهما لا حياة لهما ولا هدف كركام حجارة يُستخدم لإقامة المذابح.

أما التشبيه الأخير الذي استخدمه هوشع في الآيتين ١٢، ١٣ لتوضيح دوره النبوي، فهو اتخاذه من قيام يعقوب بالخدمة ليحصل على زوجة كناية عن إنقاذ الرب (يهوة) لعروسه. والعلاقة بين هذه الآيات محيرة للغاية حتى أن الترجمة الانجليزية RSV وضعتها بين قوسين لتبين أنها قطعت تدفق النص، بينما أن مفسرين كثيرين قد نقلوها إلى القسم الآخر الذي يتعرض ليعقوب (الآيتان ٣، ٤). لكننا نرى أن وضع الآيتين ١٢ و ١٣ جاء عن عمد، ذلك أن الاثنين تتحدثان عن الأسلوب الذي كان يتبع للحصول على عروس (أو أكثر كما في حالة يعقوب) من بلاد غريبة- يعقوب/ اسرائيل (لاحظ الاسم المزدوج في التشابه، والذي استخدم أيضا لتفسير التورية القائمة على الأفعال الواردة في آية٣) من «أرام». تك ٢٨: ٥، ٢٩: ١٥-٣٠) أما عروس الرب فمن «مصر» (انظر لغة العرس في ٢: ١٤ و ١٥). ومن بين علاقات التشابه بين الحدثين استخدام الفعل «حفظ» وهو بالعبرية (شمر smr رعي) وهو يصف رعاية يعقوب لغنم لابان (آية ١٢) وحفظ الله لشعبه. آية (١٣).

وما يريد النبي أن يوضحه هنا، يتعدى موضوع المقارنة، بل يقصد التناقض أيضاً. فلقد قام يعقوب بما اضطر أن يقوم به دون مساعدة من أحد. لكن الله خلص وحفظ عروسه باستخدام الأنبياء، فذروة المناقشة إذا ليست في أن أفرايم سار على نهج يعقوب، ولو أن هذا جزء من الموضوع، بل القصد هنا هو تبيان أن الرب مستعد أيضاً لأن يعمل من خلال «نبي». لقد استخدم موسى كنبي للخروج وصموئيل كنبي للاستقرار في كنعان والذي به «حُفظ» إسرائيل. والآن يقوم «نبي» آخر بالدور الرئيسي على مسرح الأحداث، وهذا النبي هو «هوشع». الذي سبق أن نعته الاسرائيليون بأنه «أحمق» (٧:٩). لقد بدأ السفر بقصة مهمة النبي (في ومن)، خلال زواجه وعائلته. وما كان للسفر أن يُختتم دون كلمة أخرى عن الدور الهام الذي قام به الخدام الذين يدعوهم الله- مهما بدا عليهم من مظاهر العجز أو عدم أهليتهم