سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٢ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٢ · صفحة ٢٥٢

تفسير الإصحاح ١٢ من سفر هوشع — ص ٢٥٢

القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


معظم الترجمات. ويجب أن تُقرأ العبارتان الأخيرتان كعبارتين متماثلتين، ويؤخذ اسما البلدتين كموضوع مزدوج لكلتا العبارتين، على أن تترجما في صيغة الماضي البسيط:

كانوا فعلاً في جلعاد بأصنامهم (أون Awen) التافهة.

وكانوا أيضاً في الجلجال بتمثال (سوا Saw) أجوف

للثيران قدموا ذبائح

والواقع أنَّ مذابحهم كانت تشبه ركام حجارة في حقل محروث.

والعبارة الأخيرة في هذه الترجمة ليست نبوءة، لأنَّ ذلك سيؤدي إلى تنافر بين الأفعال بوضع صيغة مستقبل في آية لا توصي بهذا. والمغزى الأساسي هنا هو السخرية لا النبوة. المذابح لا قيمة لها، وهي تشبه ركاماً من الحجارة قام الفلاح بتكويمها على حافة حقله (بالنسبة للحقل المحروث، انظر التعليق على ٤:١٠) حين قام بتنقية أرضه (انظر إش٥: ٢) وسواء أضيف حرف الجر (ل) لكلمة «الثيران» لتصبح العبارة سؤالاً لا إجابة له. وحيث أنَّ الجلجال تنتهي أيضاً بالحرف «ل-L» فلربما سقط من النص، أو افترض أن أثره سيظل موجوداً». أينما كانت الحقيقة فإنَّ هوشع كان يتحدث عن عبادة الثيران ذاتها (عبادة الثيران)، أو عن ذبائح كانت تقدم فيها الثيران (انظر ٨:١١-١٣، ١:١٠، ١١:٢). وأساليب التورية والتي قد تكون استخداماً للأمثال أو التشبيهات (آية ١٠) تبدأ بوصف وثنية جلعاد بالكلمة العبرية (أون wn)، وهي كلمة رئيسية في أصحاح ١٢، ولها ثلاثة معان منفصلة، (قوته) (رجولته، في ترجمة أخرى) وذلك في الآية ٣، «ثروة» (آية ٨)، عبادة الأوثان (آية١١). وهذا ما انتهى إليه كووت R.B.COOTE، وهو يبدو صحيحاً. واستنكار الإثم بأي معنى هو هدف هذا القول، كما أنَّه في ذات الوقت هدف هذا الأصحاح كله. فالجرأة والحماقة تكمن في قلب هذه التصرفات الثلاثة: جهاد يعقوب جشع أفرايم، وثنية جلعاد وأسلوب التورية يركز أيضاً على العلاقة بين أسماء جلعاد، الجلجال، ورجم الحجارة، (ركام الحجارة) وحقارة هذه الأماكن هي النقطة