سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٢ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٢ · صفحة ٢٥١

تفسير الإصحاح ١٢ من سفر هوشع — ص ٢٥١

القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


كانت تحمل «موازين الغش، آية ٧) وبيد الأنبياء مثل (الله) أمثالاً (بالعبرية دمه dmb) ، ولا تعني هنا يهلك كما جاءت في ٦:٤ ، ١٠:٧ ، ١٥ ، بل «يشبه» أو يعقد مقارنات أو «تشبيهات»، أو (يقدم نماذج NAB) وهذا التعبير نجده في سلسلة عريضة في الصيغ الأدبية في مجموعة من المعاني، وهو يذكرنا بأن المضمون والشكل أعطاهما الله في الأسفار المقدسة. وما يبدو من افتقار الترابط بين الآية ١٠ والآيات ١١-١٣ ربما يصبح مفهوماً لنا إذا ما اتبعنا الاقتراح القائل بأن ذكر المقارنات أو الأمثلة النبوية في الآية ١٠ يؤدي إلى ذكر بعض نماذج منها على ألسنة الأنبياء أنفسهم.، (لاحظ أن الرب (يهوة) قد ذُكر في الآيات ١١-١٤ في صيغة الغائب). أما بالنسبة لجلعاد والجلجال (انظر التعليق على ١٥:٤ ، ٨:٦ ، ٩: ١٥) فقد ذكرتا هنا فجأة لعدة أسباب منها:

١- لبيان مدى انتشار عبادة الأوثان في إسرائيل.

٢- لمواصلة وتدعيم موضوع الغش والكذب- سواء في النواحي الدينية أو السياسية- وهو الموضوع الذي استهل به الأصحاح ۱۲ (۱۲:۱۱).

٣- لتوضيح أسلوب التورية الساخر، والذي شكل جزءاً من الأسلوب النبوي كما أمر به الله، وهي التورية التي كانت نفسها جزءاً من إعلان الدينونة على حماقة الشعب الشريرة.

وقبل أن نتأمل هذه التوريات على نحو من التفصيل، علينا أولاً أن نواجه موضوع ترجمة الآية ١١. والعبارة التي وردت فيها جلعاد عادة ما تؤخذ على أنها جملة شرطية RSV إذا كان قد صار إثماً (بالعبرية (أون- wn) انظر التعليق على الآيتان ٨، ٣) أو أنها سؤال NIV, NASB, NEB أفي جلعاد إثم؟ وقد يكون من الأوضح أن نأخذ الأدوات التي توحي بسؤال أو شرط على أنها تأكيد (هذا ما اتبعه JB, NAB؛ أندرسون صفحتي ٥٩٤، ٦١٩) ويجب أن تُؤخذ الجلجال في إطار أكثر تماثلاً مما فعلت.


انظر ما كتبه كروت R.B. COOTE «هوشع» VT,21,1977 P.P. 397-402 عن تعريف وتحليل هذه التشبيهات.