سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٢ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٢ · صفحة ٢٥٠

تفسير الإصحاح ١٢ من سفر هوشع — ص ٢٥٠

القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


التي كانوا عليها أيام مسكنهم «الخيام» في البرية. أما الأحداث الجوهرية التي وقعت في الخروج وما أعقبها من التيه في البرية لابد وأن تُعاد ثانية حتى يتعلم أفرايم كيف أنه يعتمد على الرب (يهوة)، وكيف يتعين عليه أن يكون شاكراً لمثل هذا الاعتماد. أما العبارة «كأيام الموسم»، فلربما تكون إشارة إلى الأكواخ المؤقتة التي كانت تُستخدم في معسكراتهم التي كانت تُقام بالقرب من المذابح (انظر التعليق على ٦:٩). ولكن بالنظر إلى أن الله يستهدف القضاء على كل أثر لعبادة البعل مهما كان ضئيلاً (٢: ١٦-١٧)، فمن الأرجح أنها جاءت استمرارية لموضوع التيه في البرية وتشير إلى الاستخدام الاحتفالي لخيمة الاجتماع بالشكل المشار إليه في سفر العدد (كما يقول أندرسون ص٦١٨).

٣- أمثال من الأنبياء (١٢: ١٠-١٤).

بعد أن قدم الله نفسه في الآية ٩، ينتقل لوصف علاقته بالأنبياء، وطبيعة خدمتهم (الآيتان ١٠، ١٣). وفائدة عملهم وأمانته يتناقضان تماماً مع الطمع الأناني، والطموح الأحمق ليعقوب ومن هم على شاكلته كأفرايم، وإذ تطغى على النص إشارات إلى الخروج (الآيتان٩ و١٣) فهو بهذا يوضح لنا الدور الذي قام به الأنبياء في تأسيس الأمة والحفاظ عليها. ولا يجادل هوشع في أي مكان من السفر وبشكل أكثرقوة من أجل حقه في أن يُسمع أكثر من هذا المكان، ولقد جاءت هذه الآيات- وعن عمد- مطابقة لما ورد في سفر عاموس (٢: ١١و١٢، ٣: ٣-٨، ٧: ١-١٧) وهي تصف دور النبي في الإطار الذي حدده الله، وعلى ذلك، فلا مجال لمهاجمته. و أخيراً، فالأنبياء أعظم قدراً من الآباء، والملوك والرؤساء، (في العبرية عل al بمعنى على أو ضد أو فوق فهي كلمة غريبة وهنا تبدو متناقضة مع بـ يد b-yad بمعنى بواسطة أو من خلال أي بواسطتهم أو من خلالهم تكلم الله عن دينونته، وإرشاده، وكلمته المخلصة). لاحظ التناقض بين ما «يكثروه» هم (١:١٢) وبين ما يكثرّه الله لهم من رؤى (بالعبرية هازون hazon) وبخصوص العلاقة بين «رؤى» الأنبياء وكلامهم، انظر عاموس ١:١، (و«الرؤيا» هي عنوان أسفار إشعياء، عوبديا، وناحوم). و«بيد» (بالعبرية بيد b'yad حرفياً بواسطة اليد ربما جاءت هنا بالمفارقة مع «يد» أفرايم التي