سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٢ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٢ · صفحة ٢٤٩

تفسير الإصحاح ١٢ من سفر هوشع — ص ٢٤٩

القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


العبارة «يظلم حتى من يحب». والعبارة بهذا تلمح إلى معاملة يعقوب الغاشة لأخيه عيسو (آية ٣).

ولم تبين الآية (٨) هوية التاجر الغشاش، ولكنه عمل على أن يشهد ضد نفسه (انظر ٢: ٥ و١٢:١، ٣) وذلك بتفاخر غبي وشرير في ذات الوقت. فهو يدعي بأنه وجد لنفسه ثروة. واستخدام الفعل «وجد» (بالعبرية متز ms) للحصول على ثروة من المؤكد أن المستهدف هو مقابلته بلقاء يعقوب في بيت إيل (آية ٤). ومهما كانت مساوىء هذا الأب فليس من شك في أنه قد صادف أموراً أكثر أهمية من الثروة التي وضع أبناؤه ثقتهم فيها. أما التفاخر، والذي يعد في حد ذاته اتهاماً للذات، يتواصل إلى نهاية الآية ٨ وكما في ترجمة NIV وعلى العكس من ترجمات RSV, NEB, IB ويختم ما تضمنه من غطرسة بما يمكن أن يكون إما إدعاء بالبراءة، أو سعياً للإفلات من العقوبة.

«جميع أتعابي» (بالعبرية yagia) يصف نتاج العمل بكدح ومشقة، انظر تث ٣٣:٢٨؛ حجي ١:١١) لا يجدون لي (مرة أخرى ms) فيها ذنباً (بالعبرية أون awon، انظر ٤: ٨، ٥: ٧، ٨:١، ٩: ١٣، ١٢:٩، ١٣: ١٢، ١٤: ١-٢) هو خطية (بالعبرية خطا Het) (إش ٣١: ٧، وكثيراً ما يستعمل هوشع أصل هذه الكلمة وليس الكلمة في هذه الصيغة بالذات، انظر ٤: ٧، ٨، ١١، ٨:١..، ٩، ١٣: ٢). وقراءة النص على هذا النحو (هكذا فعل كل من أندرسون صفحتى ٥٩٣-٥٩٤، و(وولف) ص ٢٠٧، جاكوب ص ٨٥، جيرمياس ص ١٤٨) يركز على بيان التباهي ويؤخّر إعلان الدينونة، وبذلك نستطيع أن نسمعها من فم هوشع نفسه في آية ٩. وتقديم الله لذاته (آية ٩، انظر ١٣:٤) هو الرد المنطقي لتباهي أفرايم، وهو يذكرنا- كما فعلت صيغة الترنيمة الواردة في آية ٥- بمن هو المسيطر الحقيقي على كل الأمور، فمقادير الناس ليست في أنهم من ذرية يعقوب، ولا في براعتهم ومكرهم في النواحي التجارية فلقد كانوا منذ البداية- وهذا ما تشير إليه العبارة «أرض مصر» (انظر التعليق على ٢: ١٥)- ولسوف يظلون هكذا إلى أن يشاء الله خلاف ذلك- شعب اختياره- وما يختاره لهم في الدينونة هو حرمانهم من نجاحاتهم، والعودة بهم إلى حالة التقشف