سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٢ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٢ · صفحة ٢٤٨

تفسير الإصحاح ١٢ من سفر هوشع — ص ٢٤٨

القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


٨،٧) فحسب، بل يتضمن أيضاً ثقة في إطار الصبر والترقب (بالعبرية كوَّهْ qwh «ينتظر»، «يأمل في»، انظر مز ٢٥: ٥، ٢٧: ١٤، ٧٣: ٢٤، ٣٤ حيث كلمتي «أنتظر» و«احتفظ» (بالعبرية شمر smr) نجدهما في تناغم كما هو الحال في هوشع ١٢: ٦، وانظر أيضاً الاسم تقوى taqwa، «للرجاء» في هو ٢: ١٥ (العبرية ٢: ١٧). وكثيراً ما كان يعقوب ينزع إلى التهور والاندفاع، وهكذا كان الحال بالنسبة لإسرائيل ويهوذا بالنسبة لاغتصاب الأراضي (٥: ٨-١٠)، والاندفاع في عقد المعاهدات (١٠: ٤، ١٢: ١)، وتضرعاتهم إلى البعل (٧: ١٤-١٦). وكان أسلوبهم الدائم يتمثل في أن «ينتظروا بكل أمل إلههم ليسدد احتياجاتهم.

٢- تفاخر أفرايم العقيم (١٢: ٧-٩).

نقلت الآيتان السابقتان انتباهنا من سلوك يعقوب المريب، إلى احتياجات معاصري هوشع. وينكمش الموضوع في الآيات من ٧-٩، من حيث أن الأمة بأسرها كانت تدعو يعقوب أباها (انظر ١١: ١٢، ١٢: ٢) إلى المملكة الشمالية، «أفرايم» فقط هو اسم يذكرنا بأشهر سبط مسيطر (انظر التعليق على ٤: ١٧، ٥: ٩ و١١ و١٣). والنقلة من الشعب بجملته إلى قلب جماعة الشماليين كانت نقلة بارعة. وصفات أفرايم وصفت في الآية (٧) قبل الكشف عن هويته (آية٨)، وفضلاً عن ذلك، فإن الاستراتيجية التي انتهجها النبي استهدفت ربط «أفرايم» بفساد الكنعانيين- مثل تاجر كنعاني kenaan انظر صفنيا ٢: ٥)- في حين أنه في الوقت نفسه يبني كلامه على الصورة الذاتية ليعقوب (الآيتان ٣ و٤). الذي كان طمعه حتى بالنسبة لأخيه، قد أصبح مثالاً يحتذى به «أفرايم» وعبارة «موازين الغش» (أي الخداع بالعبري مرعه mirma، انظر ١١: ١٢) تشير إلى ممارسات تجارية غاشة ندد بها عاموس بقوة (٨: ٥-٦) وحذر منها الحكيم (أم ١١: ١، ٢٠: ٢٣).

وكان أفرايم «يحب أن يظلم» في طمعه غير الشريف- فقد ظلم (بالعبرية sp ١١: ٥ انظر تث ٢٤: ١٤، إر ٧: ٦، عاموس ٤: ١) حتى «صديقه» أو «حليفه». وكلمة «يحب» لا ينبغي اعتبارها فعلاً مساعداً في هذه الآية (انظر ترجمات RSV, NEB, JB, NASB, MIV) بل يجب ترجمتها «من يحب» وتصبح مفعولاً للفعل يظلم وتصبح