سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٢ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٢ · صفحة ٢٤٧

تفسير الإصحاح ١٢ من سفر هوشع — ص ٢٤٧

القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


(يهوة) ومجده الذي يغطي الكون كله. وحقيقة أن «اسمه» الواردة في الآية (٥) ليست ترجمة للكلمة العبرية الأكثر شيوعاً وهي (شم sem) (انظر عا ٤: ١٣؛ ٥: ٨، ٩؛ ٦: ٦) بل جاءت في الأصل العبري (ذكر- zeker)، والتي تعني حرفياً، اسم يتذكر به (انظر خر ٣: ١٥ ، هوشع ١٢: ٧) فلربما قصد هوشع بذلك أن يبرز كيف أنه أمر خطير أن ننسى معرفة شخصية الرب (يهوة) الفريدة.

أما النصيحة التي تضمنها الآية ٦، فلربما كانت مثالاً لتعليمات خاصة بدعوى قضائية، وهي تذكرنا بوقار بالواجبات المترتبة على العهد على نهج ما جاء في ميخا ٦: ٨. فالإله الذي تتعامل معه إسرائيل يصر على أن أية شروط لأي اتفاق معه يجب أن تضمن محبة العهد (بالعبرية حسد hesed، ٢: ١٩، ٤: ١، ٦: ٦) من ناحية العدل والحق والإحسان والمراحم، ومراعاة حقوق الإنسان والتي تشكل جوهر سلوكه (انظر التعليق على ٢: ١٩). غير أن طموحات يعقوب أبعدته منذ بداية حياته عن السمات التي يطلبها الله (انظر آية ٣). أما نسله، سواء كأفراد أم كمجموعة، وضمير التأكيد «أنت» جاء في صيغة المفرد فكان لابد وأن يعاد توجيههم بألا يسيروا على نهج أسلافهم من أجل الرجوع إلى الله «فأرجع»، (وهنا أيضاً نجد كلمة هوشع المفضلة للتوبة وتجديد مسئولية العهد، انظر التعليق على ٣: ٥؛ ١١: ٥). وكلمة «أرجع» في هذه الآية استعملت بمعناها المطلق دون تحديد هدف (انظر ١٤: ١-٢) (في النسخة العبرية الآيتان ٢ و٣)، نجد عبارة «إلى إلهك» غير موجودة في بعض الترجمات، وحروف الجر المستعملة في العبرية هي (عد – ل ad,el) أما حرف الجر العبري (ب-b) والذي جاء مع «إلهك فلربما يعني مساعدة... (كما يقول مايلز ص ١٦١، انظر ترجمتيّ NEB, RSV ) وهو ما يذكرنا بأنه حتى التوبة قد لا تكون ممكنة دون نعمة الله التي تجعل الإنسان قادراً عليها. أما تعديل كلمة «إلهك» بكلمة «خيمتك» (انظر ما قاله وارد ص ٢٠٧) فيمكن فهمه بسهولة في العبرية كلمة بـ لوهك be' lahake تصبح بـ وهلك b"ohaleke لكنها غير ضرورية هنا، ونتوقع بأسرع من اللازم إعلان علاقة متجددة في البرية الآية ٩. وثمر الرجوع لا يقتصر على سلوك المحبة والعدل الذي كان يفتقر إليه يعقوب ونسله (انظر أفرايم في الآيتين