تفسير الإصحاح ٥ من سفر هوشع — ص ١٣٥
القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
وفي محاولة لكسر هذه الحالة، يداوم هوشع على ترديد ما سبق أن قاله آنفاً (٤: ١-٣ و ٤-١٩، ٥: ١-٧) ولا يسمح إطلاقاً للاختبارات التي ضمنها الأصحاحات ١-٣ أن تُنسى
١- يلفت نظر الكهنة والشعب والقادة، كما لو أن النداءات التي جاءت في ٥: ١ لاتزال قائمة.
٢- مايزال يركز أهمية بالغة على طلب الله (٥: ١٥، انظر ٢: ٧، ٣: ٥، ٥: ٦)، و"معرفته" (٦: ٣ و٦- انظر ٢: ٨ و٢٠، ٤: ١ و٦، ٥: ٤)، والعودة إليه (٦: ١، ١٠: ٧، انظر ٢: ٧، ٣: ٥، ٥: ٤) وممارسة الحب بمقتضى العهد (٦: ٤ و٦- انظر ٢: ١٩، ٤: ١).
٣- عاد ثانية للحديث عن عصيان يهوذا ودينونته إلى جانب إسرائيل (٥: ١٠-١٢، ٦: ٤ و١٠-١١أ).
٤- زنى أفرايم وتنجس إسرائيل أمر مستمر (٦: ١٠- انظر ٥: ٣).
٥- السُّكْرُ لايزال يخبل تفكير إسرائيل (٥: ١١، ٧: ٥- انظر ٤: ١٨).
٦- أولئك الذين أوقعوا في شراكهم ضحايا أبرياء لتقديمهم كذبائح في عبادتهم الوقحة، سوف يقعون هم أيضاً في شراك الرب (٧: ١٢- انظر ٥: ١-٢). نرى هنا براعة هوشع الشعرية الفائقة التي تظهر في مزجه موضوعاته الجديد المعقدة بتلك المألوفة. وحدة الذهن هذه ولدت تردداً في قبول معظم القرارات المتعلقة بطول الفقرات الشخصية التي ناضل المفكرون في تفسير خلفيتها التاريخية، إلا أننا لا نستطيع أن نغفل عما تحمله من رثاء.
مذكرة إضافية: خلفيات تاريخية محتملة
إذا كنا على صواب من ناحية أننا نلمس هنا (٥: ٨-٧: ١٦) مؤشرات وجود نضال بين يهوذا وإسرائيل (٥: ٨-١١) فضلاً عن نفوذ أشوري متزايد (٥: ١٣، ٧: ٨-٩ و١١) وكلام مجازي عن ثورة مسلحة ضد بيت إسرائيل الحاكم (٧: ٣-٧)، هنا يكون من المحتمل أن هذه الأقوال ترجع إلى الجزء الأخير من خدمة هوشع، ولو أن ذلك ليس بصفة شاملة، وكانت خلفيتها الحرب الآرامية- الأفرايمية التي جاء ذكرها