سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢ · صفحة ٧٥

تفسير الإصحاح ٢ من سفر هوشع — ص ٧٥

القسم: مذكرة إضافية إتمام نبوات هوشع

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


مذكرة إضافية: إتمام نبوات هوشع

الأقوال الرئيسية للدينونة التي أشارت إليها أسماء الأطفال، والتي جاءت تفاصيلها في الاتهامات والتهديدات التي سادت السفر (٢: ٢-١٣، ٤: ١-١٥، ١٢: ٢-١٣: ١٦) تحققت في الغزوات الأشورية التي سادت إسرائيل في سنواتها الأخيرة (٧٣٣-٧٢١ ق.م) وخاصة مع السقوط النهائي للسامرة واندماجها في الامبراطورية الأشورية. أما كيف ومتى تحققت الأقوال الخاصة بالرجاء الواردة في (١: ١٠-٢: ١، ٢: ١٤-٢٣، ١١: ١-١١، ١٤: ١-٨) فهذه أسئلة أكثر تعقيداً، ولا يمكن لهذه الأقوال أن تتحقق إلا عبر عدة مراحل.

وربما يكون من المفيد تتبع الحقب الزمنية الخاصة بهوشع:

١- "المضارع" بالنسبة له هو وقت البغاء في شتى صوره، أي رفض إرادة الرب وطرقه، والوقت الحاضر في الواقع هو الوقت المتعلق بجميع اتهاماته.

٢- "المستقبل القريب" هو وقت الدينونة التي سينفذها الله مستخدماً الجيوش الأشورية.

٣- "أما المستقبل البعيد" فهو الوقت المتعلق بالرجاء، حين يتغير معنى اسم إسرائيل من السلبية إلى الإيجابية ويتم تحويلهم إلى المجد الذي تنبأت عنه الآيتان: ١: ١٠-٢: ١.

والمرحلة الأولى في هذا المستقبل المشرق تتمثل في العودة من السبي، التي بدأت في أيام كورش (حوالي عام ٥٣٩ ق.م) والتي استمرت لمدة عام تقريباً، عبر أيام عزرا ونحميا. ولقد نُظر إلى العودة باعتبارها اتحاد المملكتين وتجددهما. وكلمة "إسرائيل" تسيطر على سفرَيْ عزرا ونحميا، وتصف الأمة بعد السبي في ملاخي ١١:٢ (انظر زك ٨: ١٣ بالنسبة "لبيت يهوذا" و "بيت إسرائيل"، وهذا يذكرنا بأن العهد القديم لم يذكر شيئاً عن "الأسباط العشرة المفقودة". ومع ذلك، تفتقر حقبة ما بعد السبي إلى القائد الملكي الذي وُعد به في هوشع ١: ١١ أو ٣: ٥، كما تفتقر إلى العظمة الباهرة التي أُعلن عنها في ١: ١٠. وينبهنا كل من حجي وملاخي إلى حالة التقشف بل