سراج الكلمة
‹الإصحاح ١١ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١١ · صفحة ٢٣٤

تفسير الإصحاح ١١ من سفر هوشع — ص ٢٣٤

القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


٢- ومشيهم المخيف "وراء الرب" يتناقض مع ارتدادهم عنه (آية ١٠، انظر اعرضوا عني).

٣- وحالة الارتعاش التي كانوا عليها في رحلتهم تصف الارتجاف الذي حدث في سيناء (خر ١٩: ١٨)، وهذا يشير ضمناً إلى اعترافهم بنية الرب (يهوة) في أن يشفيهم، الأمر الذي لم تتضمنه الشكوى الإلهية (الآيتان ١٠ و١١، انظر آية ٣).

٤- الأماكن المعينة الخاصة بالسبي، مصر وأشور، جاءت كتذكرة بضرورة الدينونة (الآية ١١، انظر آية ٥).

٥- إعادة إسكانهم في بيوتهم (منازلهم، والتي لابد وأنها كانت تتضمن ممتلكاتهم التي أقاموها، انظر أندرسون "ممتلكاتهم، ص ٥٧٥) تشير إلى إعادة تعمير مدنهم التي سبق أن خُربت (آية ١١، انظر آية ٦).

أما الجديد في الآيتين ١٠ او ١١ فهو تقديم الرب (يهوة) في تشبيه مجازي "كأسد" (انظر عاموس ١: ٢، ٣: ٤ و٨، ولربما كانت لغة عاموس معروفة لهوشع)، وتقديم إسرائيل "كعصفور" و "كحمامة". والهدف من هذين التشبيهين تقوية صورة السلطان الإلهي، الذي انتهكته إسرائيل وبشكل رديء، ثم استجابتها طائعة لهذا السلطان. ومن المعروف أن أي طفل عنيد يمكنه أن يثير بعض الاعتراضات التافهة لأمر والديه. كما أن العصفور أو الحمامة نادراً ما تجرؤان على تجاهل زمجرة الأسد. والخوف هو السمة التي نراها في الحمامة هنا، وليس الرعونة كما كان الحال في ١١:٧. وسلطان الله بل وسيادته تلمح إليهما السمة التي ظهر بها الأسد في هذا التشبيه البلاغي، وليس الشدة أو الوحشية التي نرى صورتها في ٥: ١٤، ١٣: ٧-٨.

أما الصيغة التي تُقدم بها كلمات الرب وهي: "يقول الرب" فجاءت مؤشراً لختام وعود الخلاص التي تضمنتها الآيتان ١٠ او ١١ (انظر ٢: ١٦ و٢١)، ومشهد المحاكمة (١١: ١-١١)، ومجموعة الأقوال الرابعة الكبيرة التي وصفت تشبيهاتها المجازية دعوة إسرائيل التي لم تستَجب (٩: ٩- ١١: ١١)، وكذلك كل سلسلة الرسائل التي بدأت بالآية ٤: ١، والتي أعطتنا صورة عن طبيعة الدينونة الإلهية، والطريق من الدينونة إلى الرجاء، والذي تم اختياره بعناية قد تم اجتيازه الآن مرة ثانية، ولم يتبق لهوشع سوى أن يأخذنا ثانية على هذا الممر قبل أن يأتي بإعلاناته إلى خاتمتها.