سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٢ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٢ · صفحة ٢٣٨

تفسير الإصحاح ١٢ من سفر هوشع — ص ٢٣٨

القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


أما «الكذب» فكان من الأمور التي ينصب عليها الغضب الإلهي في سفر هوشع (انظر٧: ٣، ١٣: ١ وانظر أيضاً كلمة كذب kzb ١٢: ١، «غدروا» في ٥: ٧، ٦: ٧). وكلمة «الاغتصاب»، تفسر نية الكذب وتهيء لوصف ممارسات أفرايم التي تتسم بالغش في ١٢: ٧. وكل من النص السابق (انظر ١١: ٢ و٧) والعبارات المماثلة له والتي تصف فساد يهوذا الديني توحي بأن «عبادة الأوثان» هي الممارسة الغاشة المشار إليها هنا. وكانت عدواها متفشية للغاية حتى أن المتكلم– الذي أشار إليه الضمير في كلمة «بي» في ١١: ١٢أ- كان في الواقع «محاطاً» بهما بالعبرية (انظر sbb ٢: ٧ حيث أعمال الكهنة الشريرة أحاطته بهم وتشهد عليهم). وعلى الرغم من أن النبي ربما كان يتحدث عن نفسه، إلا أن الأكثر احتمالاً هو أن الرب القدوس، يتكلم «في وسط» شعبه (١١: ٩). الذي كان كما هو واضح مغموراً بزيفهم الروحي، الذي يدعو من هو (لا- إله) بالله والعكس بالعكس.

وإذا ما فهمنا الآية على نحو سليم، فسنعرف أن «يهوذا» واقع تماماً في نفس هذه الورطة. فسلوكهما يماثل سلوك أفرايم، فليس ثمة اختلاف كبير بينهما (على الرغم من ترجمات Av,Rsv وتفسير وولف، ص٢٠٥، «مايز» ١٥٩، «جاكوب» ص٨٥،. ومفتاح تفسيرنا المقصود هو كلمة «إله» (بالعبرية el) ومعنى كلمة «القدوسين» (بالعبرية قدوسين qdosim) فلعل المقصود هنا هو «إيل» إله الكنعانيين العلي وليس الرب(يهوة). وكلمة «القدوسين» ليست جمع تقديس للرب (لاحظ أن المفرد استخدم في ١١: ٩)، وليس المقصود بها أيضاً عاهرات المعابد الوثنية (كما يقول جيرمياس ص١٤٨)، ولا الأنبياء الحقيقيين (كما يقول وولف ص. ٢١٠) بل مجمع الآلهة الوثنية الذي يضم حاشية «إيل» (ترجمة NEB ، وكذلك تفسير Ward ص ٢٠٧، وندرسون ص ٦٠٣). والفعل يجب ترجمته «يهيم» أو «يشرد» بالعبرية (رَوَد rwd (انظر إر٢: ٣١) ولا يجب أن يُعدل إلى «يعرف» (بالعبرية يداعyd؟ ) على الرغم من الترجمة السبعينية المغرية لهذه الآية «الآن، أنا الله أعرفهم» انظر RSV ، وعلى هذا يجب أن تكون الترجمة على النحو التالي:

قد أحاطني أفرايم بالكذب