تفسير الإصحاح ١٢ من سفر هوشع — ص ٢٣٩
القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة
تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
وبيت إسرائيل بالمكر
ومع ذلك لم يزل يهوذا شارداً مع إيل (إله الوثنيين)
ويشارك القدوسين (كهنة البعل) إيمانهم
وأمانة يهوذا للآلهة الوثنية التي تعبد تماثيلها تشير إلى الفوضى التي كانت تغمر الحياة الدينية للشعب بأكمله، فعندما تكون الأمانة فضيلة تجدهم يفتقرون إليها (١:٤)، وحين تكون «رذيلة» تجدها قد عمت الجميع.
١- والخيانة المتمثلة في عبادة الأوثان أعتبرت مساوية لحماقة أفرايم في سياسته الخارجية، (ولو أننا لا يمكننا الجزم ما إذا كان المتمردون هنا الدويلة الخاضعة لتبعية أشور أم المملكة الشمالية). أما عبارات «راعي الريح» و«تابع بالعبرية ردف - Rdp انظر٢: ٧، ٦، ٣: ٨، ٣، عاموس ۱: ۱۱) «الريح الشرقية» هما تشبيهان مجازيان يشيران إلى المحاولات الغبية التي لا طائل من ورائها وهي تشبه عبارة «قبض الريح» التي يستعملها الجامعة (بالعبرية reut ruah رعوت روح) (انظر جامعة ١: ١٤، ٢: ١٧ و ٢٦، ٤: ٤، ٦: ٩). وسبق لهوشع أن استعمل عبارة «يزرعون الريح» أو «يزرعون في الريح»، لتشبيه مماثل عن عدم جدوى ما يعملونه (٧: ٨) - أما عبارة «ريح شرقية» الوارد في ١٣: ١٥ فسوف تكون أداة عقاب، كما لو أن ما يتابعونه كل يوم (طوال اليوم، بحسب ترجمة أخرى، أنظر ١٢: ١) سيلحق بهم في النهاية.
- «الكذب» (كذب kzb) و«الاغتصاب»، (سُعد- Sod) انظر التعليق ١٣:٧، عا٣: ١، ٥: ٩) يمكن قراءتهما، كعبارة واحدة، فهما كلمتان تستعملان معاً لتعطيا معنى واحداً) وتعنيان معاً الجور الذي يصاحبه عنف، بمعنى أنه كذب يجر إلى العنف (والكلمة الأخيرة "أي الاغتصاب" أحياناً تُعدل إلى كلمة "سعه، Saw وتعني «باطلاً»)، أو لا جدوى منه، على أساس ما ذهبت إليه الترجمة السبعينية ومدى ضرر هذا الخداع لمح إليه ثانية موضوع الإكثار (انظر ٤: ٧، ٨: ١١، ١٠:١ و١٣)، أما الدليل الأول على غباوة خداعهم فهو تذبذب سياستهم الخارجية (انظر عبارة