سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٢ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٢ · صفحة ٢٤٠

تفسير الإصحاح ١٢ من سفر هوشع — ص ٢٤٠

القسم: مذكرة إضافية خلفيات تاريخية محتملة

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


(كحمامة رعناء بلا قلب (غبية حمقاء) ١١:٧) والتي كانت تتمثل في المفاوضات التي كانوا يجرونها (مساومتهم) - حتى أنها أبرمت معاهدات (الكلمة المستخدمة في الأصل العبري بريت Brit تعني هنا «عهد»، انظر ٢:١٨، ٦:٧، ١:٨) مع أشور. وفي نفس الوقت أرسلت زيت الزيتون كرشوة أو جزية لمصر. (انظر التعليق على ٥:٢، ٨).

بالنسبة لهذه النقطة انظر «الملحوظة الإضافية تحت عنوان «خلفيات تاريخية محتملة» (بعد التعليق على ٥: ٨-٧: ١٦). فمحاولة استرضاء عدوين في وقت واحد لا يُعد خيانة لله فحسب، بل عمل يدل على جنون سياسي كان من شأنه أن جلب سخط هاتين الأمتين عليهم.

ب- يعقوب، حينذاك والآن- متغطرس، يتكل على نفسه وليس على الرب (يهوة) (١٢: ٢-١٤ في النسخة العبرية ١٢: ٣-١٥)

ينتقل هوشع هنا أيضاً ليضع الممارسات الشريرة التي لُخصت في ١١: ١٢-١٢: ١ في منظورها التاريخي. وهو يفعل هذا بذكر أمثلة من حياة يعقوب كتفسيرات لسلوك كل من يهوذا وإسرائيل. وتطور أجزاء هذا الأصحاح المحيّر بلغ حداً حمل الكثير من المفسرين على اقتراح إعادة ترتيب آياته بشكل جذري، ولكن هذا لم يلق إجماعاً في الرأي.

أما الموضوع الأكثر أهمية فهو ما إذا كان يعقوب قد ذُكر هنا كمثال إيجابي أم سلبي (١). والاتجاه العام لهوشع، وسياق الأصحاح ١٢، الذي أُحيط بصور سلبية من التاريخ والتي نجدها في ٩: ١٠-١١؛ ١١: ١-١٣؛ ١٢: ١) وصياغة النص نفسه تبدو أنها في صالح التفسير السلبي، على الرغم من تحذير أندرسون المناسب (ص٥٩٧-٦٠٠) من


(١) يلخص وارد ص٢١٣، عدداً من المحاولات التفسيرية، التي تمت في عقود حديثة، بما في ذلك اقتراحاً لواحد من تلاميذه بأن الآيتين ٤ و٨ التي تؤخذان أحياناً على أنها في صالح يعقوب، ربما يشكلان تباهياً أو افتخاراً شعبياً جاداً خلال مناظرة مع النبي.