سراج الكلمة
‹الإصحاح ٤ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٤ · صفحة ١٢٧

تفسير الإصحاح ٤ من سفر هوشع — ص ١٢٧

القسم: ملحوظة إضافية: البعليم

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


الأعمال (أو الأماكن) التي ينفسون فيها عن حبهم بحماسة وافتتان بالغين. وهناك تفسيران آخران يستحقان الذكر: فلربما توضح الغمزات الجنسية مغزى بعض الكلمات: "فالحجل" يرمز للأعضاء التناسلية للأنثى (إر ١٣: ٢٦، نا ٣: ٥)، "الروح" قد تعني الحب، "أجنحة" تُستخدم لحماية الحب (را ٣: ٩، زك ٨: ١٦). وعلى هذا فالمشهد كله يعد امتداداً للأوصاف الخاصة بالطقوس العربيدة التي جاء ذكرها في (٤: ١٣-١٤). أما ضمائر المؤنث المحيرة فلربما كانت إشارة سرية لإلهة خصوبة لا اسم لها، والتي أصبحت طقوسها العربيدة المكان الذي سيتخذه الله مسرحاً لدينونته.

والسياق (انظر ٤: ١٢، ٤:٥) يشجع على ترجمة الكلمة (روح ruah) وليس "ريح" وذلك بالنسبة للكلمة العبرية، والتي يمكن أن تعني الترجمتين (بالنسبة "لريح"، انظر ٧:٨، ١:١٢، ١٥:١٣، وليس من بينها ما يبدو أن له أي مغزى بالنسبة لما جاء في ٤: ١٩). والكلمة المترجمة "زنى" والمضافة لكلمة روح في الشاهدين اللذين يسبقان ٤: ١٢ ويأتيان بعد ٤:٥ يجب افتراضهما هنا، مثلما افترضنا كلمة "الله" بالنسبة "للمعرفة" الواردة في الآية ٦ استناداً إلى ما جاء في الآية ١. والطريقة التي وُصف بها روح الزنى في كل فقرة تختلف بشكل طفيف "قد أضلهم" (آية ١٢)، "في باطنهم" (٤:٥)، "قد صرتها (أفرايم) في أجنحتها" أي تمتلكها تماماً وتحميها (هذه الترجمة تبدو أفضل حتى وإن كانت الروح مؤنثاً والفعل العبري "صرّ" يبدو في شكله مذكراً) وهذه التعبيرات مجتمعة تبين لنا كيف كانت إسرائيل حبيسة قبضة ديانة عبادة الأصنام.

ويبدو أنه ليس ثمة حاجة لنستبدل كلمة "ذبائحهم" بكلمة "مذابحهم" (كما جاء في الترجمة المازوية والفولجاتا والترجمات الإنجليزية) NIV, NASB, NEB, AV. فالذبائح هي التي كان هوشع يدينها بوضوح في الآية ١٣ (انظر التعليق عليها بالنسبة لمغزاها عند هوشع). إذ أنه انتقل من الحديث عن معرفة الله والكاهن والشعب إلى الحديث عن عارهم وعبادتهم الباطلة لآلهة من صنعهم.