سراج الكلمة
‹الإصحاح ٤ · دافيد ألن هوبارد
سفر هوشع - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٤ · صفحة ١٢٦

تفسير الإصحاح ٤ من سفر هوشع — ص ١٢٦

القسم: ملحوظة إضافية: البعليم

تفسير سفر هوشع من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


١٨ب-١٩ قد تنقل مجال الكلام كله إلى حيث بدأ في نزاع مع الكهنة (انظر أندرسون ص ۳۷۹) في شخص رئيسهم (آية ٤). وهذا الرأي يسمح بنقله إلى ١:٥، حيث طُلب من الكهنة أن ينتبهوا.

أما ترجمة Nasb فقد ركزت الانتباه على النصف الأول من الآية: "لقد نفذ خمرهم، ولكنهم واصلوا انغماسهم في الزنى (وهي طريقة مناسبة لترجمة التدعيم الذي جاء نتيجة استخدام الفعل في صيغة المصدر المطلق في العبرية). والعلاقة بين السكر والطقوس الجنسية العربيدة ذُكرت في حز ٢٣: ٤٢. حيث شجعهم الخمر ووقعوا تحت إبهار ما يدور حولهم فشرعوا في الزنا/ عبادة الأصنام التي كانت موضع حبهم، وهذا ما نعرفه من كلمة "أحب" (التي جاءت مكررة لتقوي المعنى). وهنا كما في السابق (١:٣) ما تحبه إسرائيل هو من الأمور المخزية، أو بحسب تعبير وولف (ص۹۱) "عار وصفاقة"، بمعنى أنه نفس العار الذي تجلبه عبادة البعل التي احتضنها الكهنة في الآية ٧ (انظر ترجمتي KB, NEB التي عدلت النص كي يتمشى مع الآية ٧). وهذه الترجمة تعتمد على نسبة آخر كلمة في العبارة إلى أصل عبري مأخوذ من كلمة عربية تعني "عدم الاكتراث بتشويه السمعة" أما في العهد القديم فقد اقترحت الكلمة لتفسير الحروف الساكنة مجن mgn (في مز ٤٧: ٩ "في النسخة العبرية آية ١٠"، أم ٦: ١١، ٢٤: ٣٤، هو ٤: ١٨). وتُرجمت متغطرس أو صفيق الوجه. أما الترجمتان NIV, NASB فتترجمان الكلمة العبرية الأخيرة بـ "حكامهم (الترجمة الحرفية أو مجانهم أو ترسهم) وجعلتها فاعلاً في الجملة: "حكامهم أحبوا العار وافتتنوا به "طرقهم المخزية". وكل هذه الترجمات تكاد تكون متماثلة تركّز على معنى مفاده أن عبادة البعل كانت محط افتتان إسرائيل الذي لا ينكر، وهو افتتان ملك على أفئدة الكهنة بشكل يفوق ما كان يتملك على الشعب.

والتفاعل بين ضمير المفرد الغائب للمؤنث، وضمير الغائب لجمع المذكر في الآية ١٩ (جاء غامضاً في ترجمة RSV، يبدو أن أفضل تفسير له هو اعتبار أن ضمير الغائب المتصل بالفعل "صرّتها" يُقصد به إسرائيل/ أفرايم "البقرة الجامحة" التي بدأت بها هذه الفقرة، وأخذ ضمير الجمع للغائب في كلمة "ذبائحهم" (أو مذابحهم) على أن المقصود به هم الكهنة، الذين سيكون نصيبهم النهائي هو "الخجل" من ناحية